في سرمد مساء السهاد
أشعلت فتيل سراجي
وجلست إلى نافذة بيتي الغريب
أتأمل رباب الكآبة وشارع
طويل قد تجنبت المرور
فيه إلا لرؤية خيالات قد عزبني
تذكرها ففي تلك الزاوية كنا نجلس وبجانب ذلك المصبح تأملت عيناك وإحتضنت يداي يداك
أتألم كثير من حالت أهتياج عاطفتي
أمد يداي بداخل جيبي برعشة جنونية أخرج تبغي أشعلها أحترق أنا بجمر نار حبي أسمع صوتك في أذناي
تقولين أحبك
أسد آذناي أراك أمامي
أمد يداي أريد لمس وجناتك
تختفي أخيلتك
أسئل نفسي ملاين المرات
هل أنا من مات
هل قلبي أصبح كهلا
غير قادر على أن يتحمل عذابك
فلا أجدك ولا أجد جوابا لأسئلتي
حاولت سيدتي أن أكون
نبيا أن أصبر
على رحيلك
لم أجد صدرا يتحمل خفقات
الشوق في قلبي
خرجت إلى الأزقة والطرقات
أعقد لك النجوم عقودا وخلاخل
وأضع أقمار الكون أحجارا لها
وأقسم الشمس نصفين وأجعلها أقراط لأذنيكي
أخيط لك ثوبا من سندس أبيض
وأضع لك الليل كحلا لأحداقك
هذا حالي في بعدك
أستلقي كل يوم على الرصيف
طريق الرحيل أخرج
صورك تغسل دموعي الصور
لأنتظر أن أرى يوما ما دعسات أقدامك تقترب
لأرفع رأسي فأرك تركضين
نحوي تلقين بحقائبك
وترقصين بي وتقولي حبيبي إشتقت حبك
أحبك