كتبها / المهندس نور البياتي
إن المتتبع لمسيرة التيار المقتدائي (( ما يسمونه بالتيار الصدري)) يجد انه تيار متغير وفاقد لأبسط الثوابت السياسية والعقائدية وهنا اقصد مرحلة ما بعد استشهاد السيد محمد الصدر الذي ينسب إليه هذا التيار وتحديدا مابعد الاحتلال وبروز مقتدى كقائد له . وان أول ما يؤخذ على هذا التيار هو استسلامه وتسليمه لمقتدى كل أموره السياسية والعقائدية والشرعية في حين إن الرجل فاقد لأبسط مقومات القيادة لعائله فضلا عن تيار وهنا نتحدى أي شخص من أتباعه أن يقدم دليلا واحدا يعطيه الأحقية في القيادة سوى كونه ابن السيد الصدر . ولقد كلفت زعامته البلاد والعباد الكثير من الدمار والويلات بسبب مغامرات قائد ارعن وأتباع همج رعاع لايعرفون سوى لغة العبوة وصكه وطكه فلأجل معتقل واحد تحترق البصرة أو الناصرية أو السماوة أو العمارة أو الحلة أو مدينة الصدر لتسيل انهار الدماء للأبرياء من السكان وأبناء الجيش والشرطة الوطنية والهمج الرعاع من أتباع مقتدى وما هي المحصلة والنتيجة إنها القتل والدمار . ولا يختلف ممثلوهم في البرلمان في العقلية عن باقي أبناء التيار فهم لايملكون سوى الضرب على المناضد وإحداث الضجة أو مغادرة البرلمان أو الانسحابات المتكررة من الحكومة . ومن حق أي عراقي أن يسال ماذا قدم تيار كبير له ثلاثين عضوا في اكبر كتله برلمانيه على مستوى التشريعات وكشف الفساد وبيان الحقائق ولعل التخبط وعدم ألمنهجيه في السلوك ظاهرة عليهم ولا تحتاج إلى أي توضيح ففي انتخابات مجالس المحافظات ائتلفوا مع دولة القانون التي أوجعتهم ضربا في صولة الفرسان في البصرة والناصرية والعمارة ومدينة الصدر وفي الاستعداد لانتخابات البرلمان ظهر منهم العجب فتيار الأحرار انضوى تحت ائتلاف المجلس الأعلى وبدر وهما العدو التاريخي للصدر والذي رأى أتباعه منهم الويل بعد تسلمهم السلطة بعد الاحتلال وأما عصائب أهل الحق فمع دولة القانون ومن الملفت للنظر إن زعامات كلا الخطين تتخذ من إيران مقرا لها وتحضى بدعمها .
ومن اغرب مهازل التيار المقتدائي الجديدة انه ظهر بألعوبة جديدة وهي تشكيل لجان لاختيار المرشحين وعرضها على الشارع ولنا هنا أن نسال هل أنهم فعلوا ذلك (أي اخذوا رأي الناس والمرجعيات ألدينيه )) عندما أسسوا جيشهم أو عندما كانوا يريدون أن يقوموا بإحدى مغامراتهم الطائشة والتي تؤدي إلى سفك الدماء والأموال والإعراض والاقتتال الطائفي . نعم إنهم أدركوا فشلهم فحتى قواعدهم بدأت تسام عدم الوضوح والثبات على المبادئ التي طالما تغنوا بها ومنها عدائهم للآل الحكيم ومجلسهم وبدرهم وعدائه للمالكي(( العميل بزعمهم)) واختلطت الأوراق على القاعدة من يمثل التيار منهم من ائتلف مع المجلس الأعلى آم من مع المالكي من هو العدو المحتل أم صنائع المحتل (أحزاب السلطة التي يأتلفون معها اليوم ) وهكذا أصبح أتباع التيار عاجزين عن إعطاء المبررات والتفسيرات لحل تلك الإشكالية ولعل ما يكمن وراء هذه اللعبة الجديدة ((إجراء انتخابات ترشيح المرشحين للبرلمان)) احد أمرين
إما هي ناشئه من حصول الانشقاقات داخل الخط المقتدائي أو وسيله لتبريرات المرحلة القادمة فعند حصول الفشل يتم إلقاء اللائمة على المجتمع لأنه هو من اختار المرشحين وليس قيادات التيار وعند حصول النجاحات((وهي بعيده كل البعد بعد أربع سنوات وثلاثين نائب برلماني))تحسب لهم . وعودا على بدء أقول إلى الجماهير التي لازالت مغترة بقائدها الضرورة ومنجزاته ما هي المبادئ والثوابت والمشتركات الوطنية والشرعية بين تياركم والكيانات التي ائتلف معها بربكم أعقلوا وانتبهوا إن مايحصل من قادتكم هو استخفاف بمعاناتكم ومعانات عوائلكم والآلاف ممن قتلوا أو شردوا أو اعتقلوا وعذبوا تحت وطأة أجهزة حكومة المالكي والائتلاف العراقي الموحد وان المستفيد هم قادة التيار فهاهو قائدكم في إيران ينعم بالأمن والأمان ومعه قياداته وانتم لازلتم صيدا لأجهزة امن واستخبارات حكومة المالكي والائتلاف الموحد .وهنا أسال كل من طرفيكم من ائتلف مع المجلس الأعلى أو المالكي بماذا ستخاطبون الجماهير وماهي الانجازات التي حققتموها انتم و شركائكم في الائتلافات هل ستتغنون بصولة الفرسان وانتم كنتم هدفها أم بما يحصل من استئصال للمليشيات الخارجة على القانون ونتم لاغيركم أسيادها . لاادري أين ثوابتكم وأين منهجكم بل أين دماء الآلاف من أتباعكم وأين معانات سجنائكم وأين من تسمونهم شهداء جيشكم من قتلهم .أليس حريا بكم أن تبحثون عن شركاء سياسيين لم تتلطخ أيديهم بدماه العراقيين ودمائكم خاصة ولم يسرقوا قوت الشعب ويعتاشوا على جراحاته ولكني أعطيكم العذر فأمركم بأيدي قادتكم وأمر قادتكم بأيدي أسيادهم في طهران ولا يخطون خطوة إلا بمباركتهم ودعم اطلاعاتهم.