الناس من جهة التمثال أكفاء ....... أبوهم آدم والأم حواء
فإن يكن لهم من أصلهم شرف .....يفاخرون به فالطين والماء
لافضل إلا لأهل العلم إنهم ...... على الهدى لمن استهدى أدلاء
وقيمة المرء ما قد كان يحسنه.....والجاهلون لأهل العلم أعداء
نقم بعلم ولا نبغي له بدلا ...... فالناس موتى وأهل العلم أحياء
2- وله عليه السلام في الدنيا:
تحرز من الدنيا فإن فناءها ...... محل فناء لا محل بقاء
فصفوتها ممزوجة بكدورة ..... وراحتها مقرونة بعناء
3- وله عليه السلام في الحث على الجود:
إذا جادت الدنيا عليك فجدبها ..... على الناس طرًا لإنها تتقلب
فلا الجود يفنيها إن هي أقبلت ....ولا البخل يبقيها إذا هي تذهب
4- وله عليه السلام في العقل:
وأفضل قسم الله للمرء عقله..... فليس من الخيرات شيء يقاربه
إذا أكمل الرحمن للمرء عقله ..... فقد كملت اخلاقه ومآربــــــــــه
يزين الفتى في الناس صحة عقله.... وإن كان محظورا عليه مكاسبه
يشين الفتى في الناس قلة عقله .... وإن كرمت أعراقه ومناصبـــــه
ومن كان غلابا بعقل ونجدة ..... فذو الجد من أمر المعيشة غالب
5- وله عليه السلام في الحث على الأدب:
كن ابن من شئت واكتسب أدبا .... يغنيك محموده عن النسب
فليس يغني الحسيب نسبته .... بلا لســــــــــــان له ولا أدب
إن الفتى من يقول ها أنا ذا .... ليس الفتى من يقول كان أبي
6-وله عليه السلام في ذكر الموت:
الموت لا والد يبقي ولا ولدا ..... هذا السبيل إلى أن لا ترى أحدا
كان النبي ولم يخلد لأمته ..... لو خلد الله قوما قبله خلــــــــدا
للموت فينا سهام غير خاطئة .... من فاته اليوم سهم لم يفته غدا
7- وله عليه السلام في غم الدنيا:
عش موسرا إن شئت أو معسرا .... لابد في الدنيا من الغم
دنياك بالهم مقــــــرونــــــــــــة .... لن تنقضي الدنيا بلا هم
8- وله عليه السلام في تسلية النفس:
إني أقول لنفسي وهي ضيقة .... وقد اناخ عليها الدهر بالعجب
صبرا على شدة الأيام أن لها .... عقبى وما الصبر إلا عند ذي الحسب
سيفتح الله عن قريب بنافعة .... فيها لمثلك راحات من التعب
9- وقال عليه السلام في الفرج بعد الشدة:
إذا اشتملت على اليأس القلوب .... وضاق بما به الصدر الرحيب
وأوطنت المكاره واطمأنت .... وأرست في أماكنها الخطوب
ولم ير لانكشاف الضر وجه .... ولا أغنى بحيلته الأريب
أتاك على قنوط منك غوث .... يجيء به القريب المستجيب
وكل الحادثات إذا تناهت .... فموصول به الفرج القريب
10-عن أبي النوار قال: دخل عليه الأشعث بن قيس فرآه يصلي،فقال أدؤب بالليل ودؤب بالنهار، فلما سلم من صلاته قال عليه السلام:
اصبر على مضض الإدلاج في السحر .... وللرواح كذي الحاجات في البكر
لا تعجزن ولا يضجرك مطلبها ..... فإنما الهلك بين العجر والضجر
إني رأيت وفي الأيام تجربة ..... للصبر عاقبة محمودة الأثر
وقل من جد في شيء يؤمله ..... فاستشعر الصبر إلا فاز بالظفر
أسأل الله العلي القدير أن أكون قد وفقت في اختيار هذه المشاركة..
هذا وأسألكم الدعاء..
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــ
إن حظي كدقيقاً فوق شوكٍ نثروه
ثم قالوا لحفاتٍ يوم ريحٍ إجمعوه
صعب الأمر عليهم ثم قالوا إتركوه
إن من أشقاهُ ربي كيف أنتم تسعدوه
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
لَيْسَ الغَريبُ غَريبَ الشَّأمِ واليَمَنِ *إِنَّ الغَريبَ غَريبُ اللَّحدِ والكَفَنِ
إِنَّ الغَريِبَ لَهُ حَقٌّ لِغُرْبَتـِهِ * على الْمُقيمينَ في الأَوطــانِ والسَّكَنِ
سَفَري بَعيدٌ وَزادي لَنْ يُبَلِّغَنـي * وَقُوَّتي ضَعُفَتْ والمـوتُ يَطلُبُنـي
وَلي بَقايــا ذُنوبٍ لَسْتُ أَعْلَمُها * الله يَعْلَمُهــا في السِّرِ والعَلَنِ
مـَا أَحْلَمَ اللهَ عَني حَيْثُ أَمْهَلَني * وقَدْ تَمـادَيْتُ في ذَنْبي ويَسْتُرُنِي
تَمُرُّ سـاعـاتُ أَيّـَامي بِلا نَدَمٍ * ولا بُكاءٍ وَلاخَـوْفٍ ولا حـَزَنِ
أَنَـا الَّذِي أُغْلِقُ الأَبْوابَ مُجْتَهِداً * عَلى المعاصِي وَعَيْنُ اللهِ تَنْظُرُنـي
يَـا زَلَّةً كُتِبَتْ في غَفْلَةٍ ذَهَبَتْ * يَـا حَسْرَةً بَقِيَتْ في القَلبِ تُحْرِقُني
دَعْني أَنُوحُ عَلى نَفْسي وَأَنْدِبُـهـا * وَأَقْطَعُ الدَّهْرَ بِالتَّذْكِيـرِ وَالحَزَنِ
كَأَنَّني بَينَ تلك الأَهلِ مُنطَرِحــَاً * عَلى الفِراشِ وَأَيْديهِمْ تُقَلِّبُنــي
وَقد أَتَوْا بِطَبيبٍ كَـيْ يُعالِجَنـي * وَلَمْ أَرَ الطِّبَّ هـذا اليـومَ يَنْفَعُني
واشَتد نَزْعِي وَصَار المَوتُ يَجْذِبُـها * مِن كُلِّ عِرْقٍ بِلا رِفقٍ ولا هَوَنِ
واستَخْرَجَ الرُّوحَ مِني في تَغَرْغُرِها * وصـَارَ رِيقي مَريراً حِينَ غَرْغَرَني
وَغَمَّضُوني وَراحَ الكُلُّ وانْصَرَفوا * بَعْدَ الإِياسِ وَجَدُّوا في شِرَا الكَفَنِ
وَقـامَ مَنْ كانَ حِبَّ لنّاسِ في عَجَلٍ * نَحْوَ المُغَسِّلِ يَأْتينـي يُغَسِّلُنــي
وَقــالَ يـا قَوْمِ نَبْغِي غاسِلاً حَذِقاً * حُراً أَرِيباً لَبِيبـاً عَارِفـاً فَطِنِ
فَجــاءَني رَجُلٌ مِنْهُمْ فَجَرَّدَني * مِنَ الثِّيــابِ وَأَعْرَاني وأَفْرَدَني
وَأَوْدَعوني عَلى الأَلْواحِ مُنْطَرِحـاً * وَصـَارَ فَوْقي خَرِيرُ الماءِ يَنْظِفُني
وَأَسْكَبَ الماءَ مِنْ فَوقي وَغَسَّلَني * غُسْلاً ثَلاثاً وَنَادَى القَوْمَ بِالكَفَنِ
وَأَلْبَسُوني ثِيابـاً لا كِمامَ لهـا * وَصارَ زَادي حَنُوطِي حيـنَ حَنَّطَني
وأَخْرَجوني مِنَ الدُّنيـا فَوا أَسَفاً * عَلى رَحِيـلٍ بِلا زادٍ يُبَلِّغُنـي
وَحَمَّلوني على الأْكتـافِ أَربَعَةٌ * مِنَ الرِّجـالِ وَخَلْفِي مَنْ يُشَيِّعُني
وَقَدَّموني إِلى المحرابِ وانصَرَفوا * خَلْفَ الإِمـَامِ فَصَلَّى ثـمّ وَدَّعَني
صَلَّوْا عَلَيَّ صَلاةً لا رُكوعَ لهـا * ولا سُجـودَ لَعَلَّ اللـهَ يَرْحَمُني
وَأَنْزَلوني إلـى قَبري على مَهَلٍ * وَقَدَّمُوا واحِداً مِنهـم يُلَحِّدُنـي
وَكَشَّفَ الثّوْبَ عَن وَجْهي لِيَنْظُرَني * وَأَسْكَبَ الدَّمْعَ مِنْ عَيْنيهِ أَغْرَقَني
فَقامَ مُحتَرِمــاً بِالعَزمِ مُشْتَمِلاً * وَصَفَّفَ اللَّبِنَ مِنْ فَوْقِي وفـارَقَني
وقَالَ هُلُّوا عليه التُّرْبَ واغْتَنِموا * حُسْنَ الثَّوابِ مِنَ الرَّحمنِ ذِي المِنَنِ
في ظُلْمَةِ القبرِ لا أُمٌّ هنــاك ولا * أَبٌ شَفـيقٌ ولا أَخٌ يُؤَنِّسُنــي
فَرِيدٌ وَحِيدُ القبرِ، يــا أَسَفـاً * عَلى الفِراقِ بِلا عَمَلٍ يُزَوِّدُنـي
وَهالَني صُورَةً في العينِ إِذْ نَظَرَتْ * مِنْ هَوْلِ مَطْلَعِ ما قَدْ كان أَدهَشَني
مِنْ مُنكَرٍ ونكيرٍ مـا أَقولُ لهم * قَدْ هــَالَني أَمْرُهُمْ جِداً فَأَفْزَعَني
وَأَقْعَدوني وَجَدُّوا في سُؤالِهـِمُ * مَـالِي سِوَاكَ إِلهـي مَنْ يُخَلِّصُنِي
فَامْنُنْ عَلَيَّ بِعَفْوٍ مِنك يــا أَمَلي * فَإِنَّني مُوثَقٌ بِالذَّنْبِ مُرْتَهــَنِ
تَقاسمَ الأهْلُ مالي بعدما انْصَرَفُوا * وَصَارَ وِزْرِي عَلى ظَهْرِي فَأَثْقَلَني
واستَبْدَلَتْ زَوجَتي بَعْلاً لهـا بَدَلي * وَحَكَّمَتْهُ فِي الأَمْوَالِ والسَّكَـنِ
وَصَيَّرَتْ وَلَدي عَبْداً لِيَخْدُمَهــا * وَصَارَ مَـالي لهم حـِلاً بِلا ثَمَنِ
فَلا تَغُرَّنَّكَ الدُّنْيــا وَزِينَتُها * وانْظُرْ إلى فِعْلِهــا في الأَهْلِ والوَطَنِ
وانْظُرْ إِلى مَنْ حَوَى الدُّنْيا بِأَجْمَعِها * هَلْ رَاحَ مِنْها بِغَيْرِ الحَنْطِ والكَفَنِ
خُذِ القَنـَاعَةَ مِنْ دُنْيَاك وارْضَ بِها * لَوْ لم يَكُنْ لَكَ إِلا رَاحَةُ البَدَنِ
يَـا زَارِعَ الخَيْرِ تحصُدْ بَعْدَهُ ثَمَراً * يَا زَارِعَ الشَّرِّ مَوْقُوفٌ عَلَى الوَهَنِ
يـَا نَفْسُ كُفِّي عَنِ العِصْيانِ واكْتَسِبِي * فِعْلاً جميلاً لَعَلَّ اللهَ يَرحَمُني
يَا نَفْسُ وَيْحَكِ تُوبي واعمَلِي حَسَناً * عَسى تُجازَيْنَ بَعْدَ الموتِ بِالحَسَنِ
ثمَّ الصلاةُ على الْمُختـارِ سَيِّدِنـا * مَا وَصَّـا البَرْقَ في شَّامٍ وفي يَمَنِ
والحمدُ لله مُمْسِينَـا وَمُصْبِحِنَا * بِالخَيْرِ والعَفْوْ والإِحْســانِ وَالمِنَنِ
خادمكم حسنين المياحي
انتظروني بالمزيد