اهتف بصوتِك يا بُني مردداً
لا القيدُ يرهبني ولا التقتيلُ
أنا من جراحي أستمد عزائمي
فخرَ الصمودِ يصُوغُهُ التهليلُ
اللهُ أكبرُ في حنايا خافقي
نهجٌ شموخٌ موقفٌ وأصول
يا شيخُ أحمدُ يا جراحةَ أمةٍ
خرست وأقبرَ حُرَها التنكيلُ
يا شاهداً بالحقِ في زمنٍ به
غابَ الشهودُ وأثمرَ التهويلُ
يا هاتفاً بالدين تنشدُ أمةً
خسئت عِداك فكيدهم تضليلُ
وعلوتَ في صبرٍ الدعاةِ مسابقاً
عصرَ الجمودِ وإن أتاكَ رحيلُ
سيظلُ اسُمك في الخلودِ مُرددَّاً
فُخطاكَ صبرٌ منهجٌ ودليلُ
فرحوا بمقتلِكَ العداة وما دروا
ليلُ الشقاءِ وبؤسَهم سيطولُ
يا عاجزاً تركَ الطغاة ببأسهِ
تحتارُ ما تبدي وما ستقولُ
كرسيهُ عرشُ الصمودِ مسطرٌ
صفحاتِ ملحمةٍ الجهادِ تصولُ
حَملَ النضالَ لأجل شعبٍ أعزلٍ
في أصغريهِ وشخصُهُ المحمولُ
وسلاحُهُ كان اللسانُ وعزمُهُ
فكرُ الإباءِ وصارمٌ مسلولُ
باقٍ برغمَ البائعين محلقٌ
تأبى الخنوعَ وروحُك التأصيلُ
دربٌ رسمتَ بهِ النضالَ بعزةٍ
ودمُ الشهادة روحُهُ القنديلُ
سيظل مدرسةً و يصنع نهضةً
ويخطُ مسلكها الدمُ المهطولُ
ياسينُ يا رمزَ الصمودِ بعصرنا
تبقى ولا تفنى فأنت سبيلُ