أعرف أني أتأرجح على الهاوية و أنَّ الجنونَ قاربَ على احتلال عقلي ..
لكنّ وجعي يحكمني، الحزنُ يسكنني وقلبي يعبثُ بحياتي،
أجد نفسي كَـتائِهٍ وسط الصحراء أضاعَ طريقَ العودةِ.. اختفت ملامحُ شواطئِ النجاةِ من حياتي.
خيالات جردتني من قلبي.. سلبتني حق الاختيار، واتخذت عني أهمّ قراراتي، أسرتني في حبِّ ينتظرُ حكمَ الإعدامِ، فَرضتْ القبولَ على قلبي والإيجابَ على عقلي،
أغرتني بلذة الحبِّ.. حتى ولو لِبضعَةِ أيام،
وَسْوَسَتْ لي بأنَّ موتَ الحبيبِ لا يعني مماتي، أقنعتني بالاستمتاع بكل لحظـة مع مَنْ ملكَ حياتي رغمَ يقيني بأنّه يعدّ أيّـامه و ينتظرُ زيـارة الموت.. يُـرسلهُ إلى أحضانِ التُّرابِ.. ويبعثُ بـه إلى مثواهُ الأخير للقـاءِ ربّـه الكبير.
سايرتُ خيالاتي وعشتُ معه أسعدَ أوقاتي، أذاقني طعمَ الأمانِ..
كان حضنهُ لي أجمل مُستقرٍ ومكان، غمرني بالدفءِ والحنان،
منـحني حبّاً جعل مني رفيقةَ الغمام، أُحـلّق بين الملائكةِ وأعيشًُ أروعَ الأحلام، أنساني كل الأوجاع والآلام، أحياني في فردوسِ الجنان.
وها قد حانتْ لحظةُ الحرمان، آنَ أوانُ الدموعِ والآهاتِ،
ستنطلقُ زفراتُ الأحزانِ تحمـلُ على كُفـوفِها رُوح إنسان، عاشَ بالعشقِ وماتَ متيمّاً ولهان، فموتُ الحبيبِ نهايةُ هذه الدنيا.. وهذا الزمان،
بعد وفاتكَ يا نورَ حياتي أصبحتْ الظلمةُ عنــواني، فقدت الرّوحُ رفيقها والحياةُ بريقها، غطّى الأسودُ جميعَ الألوانِ، أضْحَتْ حياتي مراً وقطران.
بعدكَ يا حبيبَ الروحِ أصبحتُ بقايـا إنسان،
أحملُ كفنـاً بين يديَّ و تابوتَ أحزان، أصبحَ قلبي مخزن آلام، وعينيَّ ينابيعَ دموعٍ على ما ولّى من أيام،
أرقبُ احتضارَ قلبٍ عاشَ معكَ أحـلى غرام، أعُدُّ بصبرٍ نافذٍ ما تبـقّى لـي من أيام.
أُمضِي الباقـي مـن عمـري و أنا أنادي وأصرخ بعـالي الصوت:
كم تحمل كلماتك من مشاعر الحزن والالام
صعب الفراق سيما اذا كان فراق ابدي
ولكن ما تحمله الذكريات الجميلة قد تكون هي الدواء
او البلسم لقلب احب بصدق وما عاد يجد نبعا يستقي منه غير حنين الذكريات
لكل من فقد حبيبا ادعو الله ان يلهمه الصبر والدواء
وان يجد نورا يضئ له ليلته السوداء
كلماتك وصلت احاسيسنا وخاطبت افئدتنا
دام قلمك وكان الله معك
سلمت يداك وفي انتظار جيدك