السلام عليكم
أخي بحر كان لي مشاركة مطولة ، ولكن فقدت مع الأسف مع فقدان الإتصال من صفحة النقل عند المعاينة .
عموماً أنا لست مع إبراهيم اليازجي فيما طرحه إبتداءً من ذكره للترك ثم للنهاية .
أما قبل ذكره الترك ، فإن قوله ينطبق على حال واقعنا اليوم . مع إعجابي بتمكنه
الأدبي .
فالترك كانوا مسلمين ، وإن وهنوا وضعفوا ، وعندما تجبروا وظلموا كما نقرأ ونسمع ،
وليس كما كان حاصلاً أصلاً .
فكان البديل ليس تجديد الدولة الإسلامية ، كما حصل مع الدولة العباسية حين ضعفت ؛
جاءت الدولة العثمانية ، وهم الترك الذين يقول عنهم الشاعر .
وعندما ضعفت الدولة الأموية جاء البديل هو الدولة العباسية .
والخلافة الراشدة لم تضعف ، ولكن تم التنازل للأمويين حقناً للدماء .
الرسول صلى الله عليه وسلم يقول :" وإن استعمل عليكم عبد حبشي كأن رأسه زبيبة
البخاري .
فالرابطة القومية العربية ليست بديلاً عمن كان يحكم بكتاب الله ، وإن تخلى عن ذلك ، لا
ننبذ الرابطة الإسلامية ، وهي رابطة العقيدة جانباً .
لذلك ، دعاة القومية بدأت الطامة التي نراها الآن من عندهم :
سواء أكان قومياً تركياً مثل مصطفى كمال .
او قومياً عربياً مثل الكثير الذين شدوا الرحال عن الدولة العثمانية ، والذين كان الأجدر
بهم أن يوجدوا بديلاً إسلامياً .
وغدر بنا البريطانيون والفرنسيون في اتفاقيات سايكس بيكو ،
وجثم الإحتلال على صدورنا سنوات وسنوات .
والشاعر اليازجي توفي في عام 1906 ،
فهل سيرضى في ما
آلت إليه الأمور بعده وبعد من نادى مثله ؟
لكن أستدرك وأقول أن الشاعر إبراهيم اليازجي هو نفسه الذي قال في موضع آخر :
الخير كل الخير في هدم الجوامع والكنائس
والقومية ولدت وطنية والوطنية ولدت أحزاباً وحركات ، والأحزاب والحركات ولدت
انفصاليين وإنتمائيين .
وهي نفسها من زرعت الخلاف لا الإختلاف .
وهي التي زرعت الأحقاد ، حتى صار الإنسان يقتل أخاه الإنسان .
السبب غياب الرابطة الصحيحة .
أخي الكريم بحر
شكراً لك .
والسلام عليكم .