ماهي واقعة غدير خم ؟
لما قضى رسول الله مناسكه – مناسك حجة الوداع , وأنصرف راجعا إلى المدينة ومعه من كان من الجموع الغفيرة – قيل مائة وعشرون ألف – ووصل إلى غدير خم من الجحفة التي تتشعب فيها طرق المدنيين والمصريين والعراقيين,وذلك يوم الخميس الثامن عشر من ذي الحجة – في السنة العاشرة من الحجة – نزل إليه جبرائيل الأمين عن الله بقوله (( ياأيها الرسول بلغ ماأنزل إليك من ربك وان لم تفعل فما بلغت رسالتك والله يعصمك من الناس ))(آية 67 من سورة المائدة ) حيث أمر رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن يجتمع إليه الذين حجوا معه المتأخرين عنه والذين سبقوه أي الذين تقدموا أمامه ومن بين هؤلاء الناس أبو بكر وعمر بن الخطاب,حتى إذا نودي للصلاة- صلاة الظهر- فصلى بالناس وكان يوم حار جدا , يضع الرجل بعض ردائه على رأسه وبعضه تحت قدميه من شدة الرمضاء وظلل لرسول الله بثوب على شجرة سمرة من الشمس ولما انصرف من صلاته قام خطيبا وسط القوم على أقتاب الإبل وأسمع الجميع رافعا عقيرته فقال : ( الحمد لله ونستعينه ونؤمن به ,ونتوكل عليه ,ونعوذ بالله من شرور أنفسنا , ومن سيئات أعمالنا , الذي لاهادي لمن ضل , ولا مضل لمن هدى وأشهد أن لااله إلا الله وأن محمد عبده ورسوله – أما بعد – أيها الناس قد نبأني اللطيف الخبير انه لم يعمر نبي إلا مثل نصف عمر الذي قبله , واني أوشك إن ادعى فأجيب , واني مسؤول وأنتم مسؤولون , فماذا أنتم قائلون ؟؟)) قالوا نشهد انك بلغت ونصحت وجاهدت فجزاك الله خيرا – قال : (( ألستم تشهدون أن لاآله إلا الله وان محمدا عبده ورسوله وان جنته حق وناره حق وان الموت حق وان الساعة آتية لاريب فيها وان الله يبعث من في القبور ؟)) قالوا نشهد بذلك 00 قال : (( فرط علي الحوض , وانتم واردون علي الحوض , وان عرضه مابين صنعاء وبصرى فيه أقداح عدد النجوم من فضة فأنظروا كيف تخلفوني في الثقلين )) ونادى منادي وما الثقلان يارسول الله ؟؟ قال الثقل الأكبر كتاب الله طرف بيد الله عز وجل وطرف بأيديكم فتمسكوا به لاتضلوا , والأخر الأصغر عترتي أهل بيتي , وان اللطيف الخبير نبأني إنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض فسألت ذلك لهما ربي , فلا تقدموهما فتهلكوا ولا تقصروا عنهما فتهلكوا – ثم أخذ بيد علي عليه السلام فرفعها حتى بان بياض اباطهما وعرفه القوم أجمعون – فقال : من أولى الناس بالمؤمنين من أنفسهم ؟؟ فمن كنت مولاه فعلي مولاه ,يقولها ثلاث مرات ,وفي لفظ أحمد إمام الحنابلة : أربع مرات , - ثم قال اللهم وال من والاه ,وعاد من عاداه , وأحب من أحبه , وابغض من أبغضه , وانصر من نصره , واخذل من خذله , وادر الحق معه حيث دار , وقال من كنت أنا نبيه فعلي أميره , وقال أنا وعلي من شجرة واحدة وسائر الناس من شجر شتى , وأحله محل هارون من موسى وقال أنت مني بمنزلة هارون من موسى , وأودعه علمه وحكمته وقال أنا مدينة العلم وعلي بابها فمن أراد المدينة والحكمة فليأتها من بابها ثم قال أنت أخي ووصي ووارثي لحمك من لحمي ودمك من دمي وسلمك سلمي وحربك حربي والإيمان مخالط لحمك ودمك كما خالط لحمي ودمي وأنت غدا على الحوض خليفتي وأنت تقضي ديني وتنجز عداتي وشيعتك على منابر من نور مبيضة وجوههم حولي في الجنة وهم جيراني ولو لا أنت ياعلي لم يعرف المؤمنون بعدي وكان بعده هدى من الضلال ونورا من العمى وحبل الله المتين وصراطه المستقيم لايسبق بقرابة في رحم ولا بسابقة في دين ولا يلحق في منقبة من مناقبه يحذوا حذوا الرسول (ص) ويقاتل على التأويل ولاتأخذه في الله لومة لائم00 ألا فليبلغ الشاهد الغائب 00 0(وخطب بهم رسول الله خطبة مفصلة جدا رواها الطبرسي في الاحتجاج )) فلما فرغ رسول الله من خطبته نزل وأمر المسلمين أن يبايعوا عليا بالخلافة ويسلموا عليه بأمرة المؤمنين , فتهافت عليه الناس يبايعونه وحتى من كان معه من أزواج النبي (ص) ونساء المسلمين ومن بين المهنأين ايظا كان أبي بكر وعمر بن الخطاب0ورد هذا الحديث في عدة مصادر وهي كالأتي ؛
1- صحيح الترمذي جزء2 صفحة298
2-احمد بن حنبل في مسنده الجزء الخامس صفحة 355 و ج4 ص281
3-سنن بن ماجه الجزء الأول صفحة 43 وصحيح ابن ماجة صفحة12
4- مستدرك الصحيحين للحاكم ج3 ص109 وص116 وص371 وص110
5-خصائص النسائي ص22 وص23 وص25 وص26
وسنن النسائي الجزء الخامس صفحة 130
6- كنز العمال ج1 ص48 وج6ص153 وص154 وص390 وص397 وص398
ج6ص399 وص403 وص405 وص406
000000000000000000000000000000000000000000000000
بعد أن تم التبليغ من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بأن علي عليه السلام هو الخليفة من بعده انزل الله تعالى في قوله تعالى
( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا ) نزلت هذه الآية في يوم غدير خم في فضل علي عيه السلام 0وتفسيرها إكمال الدين في ولاية علي عليه السلام0 ورد تفسيرها في المصادر التالية :
السيوطي في الدر المنثور, تاريخ بغداد للخطيب البغدادي ج8 ص290
00000000000000000000000000000000000000000000000000 000000000000
هل هناك معارض لبيعة الإمام علي عليه السلام في حياة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بعدما أعلنها في غدير خم ؟؟؟؟؟؟
بعدما أعلن الرسول (ص) الأمر الإلهي في غدير خم , انتشر خبر واقعة غدير خم , وشاع وطار في البلاد فبلغ ذلك الحارث بن النعمان الفهري , فأتى رسول الله (ص ) على ناقة له حتى أتى الابطح فنزل عن ناقته فأناخها , فقال: يامحمد أمرتنا عن الله أن نشهد إن لااله الاالله وانك رسول الله فقبلناه منك ,وأمرتنا ان نصلي خمسا فقبلناه منك , وأمرتنا أن نصوم شهرا فقبلنا ,وأمرتنا بالحج فقبلنا ثم لم ترض بهذا حتى رفعت بضبع ابن عمك , ففضلته علينا وقلت : من كنت مولاه فهذا علي مولاه , فهذا شيء منك أم من الله عز وجل ؟فقال النبي المصطفى والذي لااله الاهو إن هذا من الله فولى الحارث بن النعمان يريد راحلته وهو يقول : اللهم ان كان ما يقول محمد حقا فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم فما وصل راحلته حتى رماه الله بحجر فسقط على هامته وخرج من دبره وقتله , وأنزل الله عز وجل((سأل سائل بعذاب واقع ,للكافرين ليس له دافع , من الله ذي المعارج ))
في نزول العذاب على الحارث بن النعمان لما أنكر يوم غدير خم حين نصب النبي محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم عليا عليه السلام 0ورد في المصادر التالية :
نور الإبصار للشبلنجي ص711-
المناوب في فيض الغدير ج6 ص2172-
0000000000000000000000000000000000000000000000
من قوله تعالى ( ياايها الرسول بلغ ماانزل إليك من ربك وان لم تفعل فما بلغت رسالتك والله يعصمك من الناس00الخ0) نزلت هذه الآية يوم غدير خم في فضل علي بن أبي طالب ع , ورد تفسير هذه الآية في المصادر التالية :
1- الواحدي في أسباب النزول ص150
2- الفخر الرازي في تفسيره الكبير من سورة المائدة 0
000000000000000000000000000000000000000000000000
في الاستدلال بحديث غدير خم على خلافة علي عليه السلام بعد النبي ص ,
1- ابن حجر في تهذيب التهذيب ج7 ص337 و ص339
2- فتح الباري ج8 ص76
0000000000000000000000000000000000000000000000
في قول لأبي بكر وعمر بن الخطاب لعلي عليه السلام في بيعة يوم الغدير أصبحت وأمسيت مولى كل مؤمن ومؤمنة 0ورد هذا القول في المصادر التالية:
1- احمد بن حنبل جزء 4 ص 281
2- الفخر الرازي في تفسيره الكبير
3- تاريخ بغداد للخطيب البغدادي ج8 ص290
فيض الغدير ج6 ص217 -4
5- الرياض النضرة ج2 ص170
00000000000000000000000000000000000000000000000000 000000000000
حديث الغدير بأنه منصوص على علي عليه السلام من انه الخليفة بعد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهو الإمام من بعده ايظا فهل يشمل هذا الحديث الأئمة ألاثني عشر عليهم السلام جميعهم ؟؟ ولماذا ؟؟
الجواب ": نعم يشملهم جميعهم عليهم السلام وذلك لان النبي المصطفى ذكر أهل بيته حديث الغدير فأنه من مؤيدات المعنى حيث قرنهم بمحكم الكتاب وجعلهم قدوة لأولي الألباب , فقال : (( إني تارك فيكم الثقلين ما إن تمسكتم به لن تضلوا : كتاب الله ,وعترتي أهل بيتي 0)) وإنما فعل ذلك لتعلم الأمة إن لامرجع بعد نبيها المصطفى إلا إليهما ولا معول لها من بعده إلا عليها وحسبك في وجوب إتباع الأئمة من العترة الطاهرة اقترانهم بكتاب الله عز وجل الذب لايأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ,فكما لايجوز الرجوع إلى كتاب يخالف في حكمه كتاب الله سبحانه وتعالى , لايجوز الرجوع إلى إمام يخالف في حكمه أئمة العترة ومن قوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم –إنهما – لن يفترقا – حتى يردا علي الحوض , دليل على إن الأرض لن تخلوا بعده من إمام منهم , هو عدل الكتاب , ومن تدبر الحديث وجده يرمي إلى حصر الخلافة في أئمة العترة الطاهرة , ,,,,,, ويؤيد ذلك ما أخرجه الإمام احمد بن حنبل في مسنده عن زيد بن ثابت قال : قال رسول الله (ص) إني تارك فيكم خليفتين كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض ,وعترتي أهل بيتي , فأنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ,,,, وهذا نص على خلافة العترة الطاهرة 0 وأنت تعلم إن النص على وجوب إتباع العترة نص على وجوب إتباع علي عليه السلام وهو سيد العترة لايدافع , وإمامها لاينازع 00
00000000000000000000000000000000000000000000000000 000000000000