وصية الرسول (صلوات الله عليه)
اذا يممنا وجهنا الى هذا النبع المقدس فسوف يسترعى انتباهنا دعاء النبى (صلوات الله عليه) قبل ابتداء القتال
اذ المأثور عنه انه كان يدعو عند ابتداء المعركة هذا الدعاء:
((اللهم انا عبدك وهم عبادك نواصينا بيدك ونواصيهم بيدك ... اللهم اهزمهم وانصرنا عليهم ))
هذا الدعاء السامى ينبعث منه اشراق النبوة فهو لم يعتبر الاعداء ارجاسا ولكنه اعتبرهم عبادا لله تعالى
وقد صدر دعاءه بهذه الكلمة المنبعثة من انبل روح انسانى
((اللهم انا عبدك وهم عبادك))
اى اننا وهم مشتركون فى اننا خلق من خلقك فليسوا دوننا بالاضافة اليك فى الخلق والتكوين ..
وفى ذلك شعوربالاخوة الانسانية ...
هذا ما كان يدعو به النبى ربه ويتضرع اليه عند ابتداء القتال .
وقد كان يوصى جيوشه بألا يقاتلوا حتى يدعو الى الاسلام او العهد ... ولا يقاتلوا حتى يبتدئ الاعداء بالقتال ..
واليك وصيتين احداهما لمعاذ بن جبل والثانية لعلى بن طالب وقد ارسل كل واحد منهما على رأس طائفة من المؤمنين للقتال:
اما وصيته لمعاذ _رضى الله عنه_فهذا نصها:
((لا تقاتلوهم حتى تدعوهم فان ابوا فلا تقاتلهم حتى يبدؤكم فإن بدؤكم فلا تقاتلوهم حتى يقتلوا منكم قتيلا ثم اروهم ذلك القتيل وقولوا لهم :هل الى خير من هذا سبيل .. فلأن يهدى الله على يديك رجلا واحدا خير لك مما طلعت عليه الشمس وغربت))
أما وصيته لعلى بن ابى طالب_رضى الله عنه_ فهذا نصها:
((اذا نزلت بساحتهم فلا تقاتلهم حتى يقاتلوك فان قاتلوك فلا تقتلهم حتى يقتلوا منكم قتيلا فان قتلوا منكم قتيلا فلا تقاتلهم حتى تريهم اياه ثم تقول لهم على ادلكم على ان تقولوا لا اله الا الله ولئن يهدى الله بك رجلا خير لك مما طلعت عليه الشمس وغربت))
نتوقف وقفة قصيرة عند هاتين الوصيتين فانهما تكشفان عن قصد القتال وهودفع الاعتداء ..
وان نية السلام ثابتة حتى عندما يتلاقى الجيشان ويقف كل واحد منهما لصاحبه ينتهز فرصة الانقضاض او ينتظر ساعة الالتحام
ان الاسلام يحرض جنده على ألا يبدأوا بالقتال لان دم المخالف حرام حتى يبيحه بإعتدائه ...ودم المحارب حرام حتى يبدأ بالقتال فان قتل فقد اصبح غير معصوم الدم
تحياتى
سماء الحب
غاد المهتدى
ghada almohtady