وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالاً
للإشتراك بليالي لبنان على الفيس بوك
لبنان
قديم 11-19-2009, 06:09 PM   رقم المشاركة : 1
djoby
عـضو جـديد

djoby





djoby غير متواجد حالياً

djoby will become famous soon enough


Arrow وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالاً

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


{ وَأَذِّن فِي ٱلنَّاسِ بِٱلْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالاً وَعَلَىٰ كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَميِقٍ } سورة الحج : 27.
{ وَأَذّن في ٱلنَّاسِ }
أي نادِ فيهم.
وأذّن بما فيه من مضاعفة الحروف مشعر بتكرير الفعل، أي أكثر الإخبار بالشيء، والكثرة تحصل بالتكرار وبرفع الصوت القائم مقام التكرار، ولكونه بمعنى الإخبار يُعدّى إلى المفعول الثاني بالباء.
والتأذين النداء إلى الصلاة كما في القاموس والمؤذن كل من يعلم بشيء نداء كما في المفردات والمعنى ناد فيهم يا إبراهيم.
وقرأ الحسن وابن محيصن و{ آذِنَ } بالمد والتخفيف أي أعلم
{ بِٱلْحَجّ } بدعوة الحجِّ، والأمر به، وقرأ ابن أبـي إسحٰق { بالحج } بكسر الحاء حيث وقع.
{ يَأْتُوكَ رِجَالاً } هذا جواب الأمر، وعده الله إجابة الناس له إلى حجّ البيت ما بين راجل وراكب، فمعنى { رجالاً }: مشاة، جمع راجل كقيامٍ جمع قائمٍ، قال الراغب اشتق من الرجل رجل وراجل للماشي بالرجل.
وقيل: جمع رجل.
وقرأ ابن أبي إسحاق " رجالاً " بضم الراء وتخفيف الجيم.
وروي عن ابن عباس ومحمد بن جعفر ومجاهد رضي الله تعالى عنهم { رجالاً } بالضم والتشديد على أنه جمع راجل كتجار وتاجر.
وقرأ مجاهد: " رجالى " على وزن فعالى بتخفيفِ الجيمِ مثل كسالى.
وقُرىء بضمِّ الرَّاءِ تشديدِ الجيم، ورَجَالىٰ كعَجَالىٰ.
وقدّم الرجال على الركبان في الذكر لفضلهم بزيادة تعبهم في المشي.
قال ابن العربي: واستدل علماؤنا بتقديم { رِجَالاً } على أن المشي أفضل.
وقال: { يأتوك } وإن كانوا يأتون البيت، لأن من أتى الكعبة حاجاً فقد أتى إبراهيم عليه الصلاة والسلام، لأنه أجاب نداءه .
{ وعلى كل ضامر } عطف على { رجالاً } أي وركباناً على كل بعير، وعدل عن ركباناً الأخصر للدلالة على كثرة الآتين من الأماكن البعيدة.
والضامر: البعير المهزول الذي أتعبه السفر لبعد الشقة وعظم المشقة، يقال: ضمر يضمر ضموراً.
قال الراغب: الضامر من الفرس الخفيف اللحم من الأصل لا من الهزال.
والضمور من محاسن الرواحل والخيلِ لأنه يعينها على السير والحركة.
وكلمة (كُلّ) من قوله { وعلى كل ضامر } مستعملة في الكثرة، أي وعلى رواحل كثيرة. وكلمة (كلّ) أصلها الدلالة على استغراق جنس ما تضاف إليه ويكثر استعمالها في معنى كثير مما تضاف إليه كقوله تعالى:{ وأوتيت من كل شيء }[النمل: 23] أي من أكثر الأشياء التي يؤتاها أهل الملك.
ووصف الضامر بقوله: { يَأْتِينَ } باعتبار المعنى؛ لأن ضامر في معنى ضوامر، وقرأ أصحاب ابن مسعود وابن أبي عبلة والضحاك " يأتون " على أنه صفة لـ { رجالاً }.
وقيل : لما كان الضامر يطلق على كل من الذكر والأنثى من الجمال، وكانت الأنثى أضعف النوعين، فكان الحكم عليها بالإتيان المذكور حكماً على الذكر الذي هو أشد بطريق الأولى، أسند إلى ضميرها فقال معبراً بما يدل على التجدد والاستمرار، واصفاً الضوامر التي أفهمتها " كل " { يأتين } أي الضوامر .
{ من كل فج } أي طريق واسع بين جبلين، قال الراغب الفج طريق يكتنفها جبلان ، وغلب الفجّ على الطريق لأن أكثر الطرق المؤدية إلى مكة تُسلك بين الجبال.
{ عميق} أي بعيد منخفض بالنسبة إلى علو جباله.
قال أبو حيان: أصله البعد سفلاً .
وأطلق { عميق } على البعيد مطلقاً بطريقة المجاز المرسل، أو هو استعارة بتشبيه مكة بمكان مرتفع والناس مصعدون إليه.
وقرأ ابن مسعود مُعيقٍ يقال بئرٌ بعيدة العُمقِ وبعيدةُ المُعقِ بمعنى، كالجَذْبِ والجَبْذِ.
قال الشيخ الشعراوي رحمه الله تعالى :
" فإنْ قُلْتَ: إن مطالب الله وأوامره كثيرة، فلماذا أخذ الحج بالذات هذه المكانة؟
نقول: أركان الإسلام تبدأ بالشهادتين: لا إله إلا الله محمد رسول الله، ثم الصلاة، ثم الزكاة، ثم الصوم، ثم الحج، لو نظرتَ إلى هذه الأركان لوجدتَ أن الحج هو الركن الوحيد الذي يجتهد المسلم في أدائه وإنْ لم يكُن مستطيعاً له فتراه يوفر ويقتصد حتى من قُوته، وربما حرمَ نفسه لِيُؤدِّي فريضة الحج، ولا يحدث هذا ولا يتكلفه الإنسان إلا في هذه الفريضة، لماذا؟
قالوا: لأن الله تعالى حكم في هذه المسألة فقال: أَذِّن - يأتوكَ، هكذا رَغْماً عنهم، ودون اختيارهم، أَلاَ ترى الناس ينجذبون لأداء هذه الفريضة، وكأن قوة خارجة عنهم تجذبهم".
( ملخص من نفائس التفاسير)



من مواضيع العضو :
  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

RSS2 XML
الساعة الآن 03:56 PM.


Powered by vBulletin V3.7.2. Copyright ©2000 - 2014

Search Engine Optimization by vBSEO 3.6.0 RC 2