سباعية


العودة   منتديات ليالي لبنان > الأقسام الادبية والشعرية,شعر,خواطر,قصائد,قصص,فلسفة > خواطر شعرية

سباعية

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 12-14-2006, 07:10 PM   رقم المشاركة : 1
حاتم الالوسي
عـضو جـديد





حاتم الالوسي غير متواجد حالياً

حاتم الالوسي will become famous soon enough


افتراضي سباعية





الحلقة الأولى

حدثنا أبو احمد ابن أبي هشام عن قصة بعض الأقوام مرت بهم تلك الأيام فصبروا وكانت تستدعي السرد فقال :-

ا

عاشت تلك الحارة سنين طوال لم يطرأ أمرا يستدعي حضور رجال الحارة حتى وقفت بوم فوق ألزيتونه ونعق غراب فوق اليوكالبتوز وضرب البرد أغصان اليأس وقطعت الريح العاصف أسلاك الهاتف وانحبس الناس ومال الجذع وحار الرأس ودار البعض حذاء الكأس وا ليوم في حارتنا دور للإيجار ودور للبيع ودور مطلوب لها حراس ودور مفتوحة لكل الناس وفيها أيضا جذوع نخيل مقطوعة فوق الطرق موضوعة لا مسموح سحبها ولا ممنوعة بكل قياس تتلوى فيا السيارات المعروفة بالحارة والمجهولة هناك جهاز حساس كالمقياس يعطي إشارة لأهل الحارة ينذر بدخول الغرباء وخزانات ماء مثقوبة تتعارض عرض الشارع وتقطع طرف الدربونة كما يطلق عليها أهل الحارة دربونة وأكتاف الشارع والدربونة جنان مزروعة بأشجار اليأس والفوكس نبات زينة يتفنن في الفلاح فيجعله مثل الأقواس تتخللها نخيل عامر وأشجار أخرى مثل الزيتون واليوكالبتوز مبعثرة الأغصان تتدلى فوق الناس تملاها أعشاش لطيور من كل الأجناس في كل الأبواب أنواع الأجراس وعيون تراقب كل الطراق تأخذ صور الغرباء مثل جهاز المفراس أرقام الدور والحارة في زاوية الأبواب تقراها قراء الدولة وجباية أجور الماء ولجان الصحة وتلقيح الأطفال وخدمات الأوساخ حنى مالت كل الأشجار وغابت شمس الدنيا عصرا ومات الفلاح وظهر الدخان يغطي سماء الحارة لتتابع نهاية تلك الحارة تابع في الحلقة القادمة قصة الشيخ العباس







الحلقة الثانية

حدثني احد المارة في تلك الحارة ومن له شقة في العمارة وهو على مقربة من إحداثها فتى يقرب من العشرين بإخبار لا أضنها سارة بكل ما جرى للشيخ العباس عندما دخل الغربا ء وسط الحي وقطعوا الكهرباء والماء فأرسل لهم ابنه الفارس خميس يحاورهم فاستمر بحوارهم أسبوع من السبت حتى الخميس والنتيجة طمطميس لا تحرر ولا تنفيس ولا اجتماع في عزاء أو فرح لعريس الكل متهم بالتحريض على الغرباء وأخيرا اعتقل الشاب خميس ووضع في رأسه الكيس بتهمة الإرهاب وتقديم السلاح والكباب وإيواء الشباب وخلعت عنه الثياب وأخذت له الصور وبصمات الأصابع وشمموه للكلاب وأمور أخرى يشيب لها الرأس واحتقن الشيخ العباس وقاد الجموع وبهتاف عال مسموع وكان هذا الكلام والهتاف من قبيل الممنوع لا في المدينة ولا في الفروع واعتبره تجمهر للكلام الغير المشروع واصطف الناس يسالون وكيف يتصرفون فكيف يدخلون ومن أين يخرجون ومن من الغرباء يعرفون وبعضهم اومى بالتوجه إلى من مع الغرباء عائد وأصبح مع الأعداء قائد وآخرون لم تروق لهم هذه المشاهد وإذا أردتم المزيد فانتظروني بعد شرب الشاي لأنكم تتأثرون بالمواقف القادمة واحذر عليكم الصدمة





الحلقة الثالثة

طعم الشاي حلا أفواهكم ومرارة قهوتي تلائم المواقف تقدمت للجموع سرايا مدججة باتواع الأسلحة وحوطت الرجال العزل وتدور العجلات حولهم كالمغزل وعنت الوجوه وتصبر الشيخ ليتقدم أو يقول وضرب واهين وسقط عقال الرأس وكأنها الطامة فلم يقوى على الوقوف وتناوشة الأرجل والكفوف و اعتقل الجميع وبعضهم أصيب برضوض وبعضهم جريح والتهمة التحريض على العنف وشاع الخبر في بعض الصحف عباس ضد الديمقراطية عباس والإرهاب إفلاس عباس عباس من ازلام النظام البائد عباس ضد أهل الحارة وبعضها بالبلدي الإيجي من ايدة الله يزيدة والحقيقة لم يتصرف أو يتكلم عباس ولم تتيح له الفرصة ووصفوا المأجورين وطلقاء اللسان بان السيد عباس احد المشاركين بإحداث 11 سبتمبر والشيخ لم يصدر له جواز سفر حتى للحج وصور الإرهابي في صحافة الغرب ونماذج من ألدى إن أي ويقول الراوي دخلت المعتقل بعد إن قرأت الصحف وسمعت وكالات الإنباء وترافقت في جوار زنزانة الشيخ عباس وكان بيننا أسلاك وجدار ونوافذ يمكن سماع ورويا بسيطة وحدثتة بما قرأت وبما سمعت أتدرون ماذا أجاب بدهشة غريبة في الحلقة القادمة قصة الحوار من بين الأسوار انتظروا المشوار







الحلقة الرابعة

قال تحدثني وأحدثك قال لي وقفت لساعات طوال معصوب العينين يابس الشفتين لا أظن كنت ارتدي ما يستر عورتي حتى تكاد تلتصق بطني بظهري وافقد شعوري كالنائم استيقظ على الم الجوع وعتمة الموقف وقساوة الحقد وصرخات وعويل ولكمات بكل اتجاه وارتجاف الإقدام والأفواه إلا إنني مع كل هذا وذاك كان الله شاهدي وناضري ومعي استغيث به واستعينه وأعالج حيرتي حتى تكرم علي فكنت أرى ببصيرة غير معصوبة ولا مكتوفة ولا مشددوة لا حلم هو ولا يقظة لا كنور مصباح ولا كشمس صباح لونا مابين الذهب والفضة يرافقني ومضة بعدها ومضة ثم تواصل ومضات ونور متواصل وطل أركز فيه فأغيب عن وجود مؤلم وأتحرج من عري خجلا من جسم أهين وبين ذكرى أحبابي لي احسها كالطنين في أذاني والأنين في زنزانة جوار لي وحسرة على المشاهد ما مرت بي طوال رقودي وانكفائي واعتكافي ولولا خوفي من انقطاعها تلك الأحوال لوصفت لك كل الأشكال لكن أقول باختصار أكلت من يد قبلتها ونمت بين أحضان ما عرفتها حتى من أمي يوم ولدت و معها رضعات حتى شبعت وتبسمت لي شفاه فعدت و لم أتمكن من وصفها وتذوقت شراب ما تعودت طعمة قال الراوي فأخذت عيناني تتصبب بالدموع وقلبي يرتجف فقال لي أتوقف ام تتحمل ثقل زنزانتك فتغرب عن مواجهة الشباك قلت زدني فاني التصقت بشباك العطاء فورب الأرض والسماء أنا ألان كالطير الطليق في الفضاء تناغيني تلك الذبذبات وبكل الموجات الناعسات قال سأواصل بعد الاستراحة فكنت أكثر منكم شوقا لسماع التفاصيل ولو الفواصل لأكملت في نفس الحلقة لأكن نحتاج إلى عودة للكتابة وتصوير الصورة بألوانها







الحلقة الخامسة

كنت ملهف الشعور لينتهي الفاصل وأكثر منكم لهفة حينما استرسل بالكلام انه يروي حلما مر به في زنزانة الغرباء أو إن الشيخ عباسي إصابة الهذيان أو لأقفز من علو لعل النعاس اخذ منى مأخذ النائم كي افزع من كابوس أو أو 000 ثم دعوت حالي لأكمل حديثة ولو كان حلما له أو حلمي بي أو لأسمع هذيانة واترك هذياني وقال بعد برهة :/- اللسان قد يعجز عن وصف الضربات التي أذاقتني إياها مجندة السجن لاعترف بقيادة التنظيم المزعوم وعدد المجموعة والتمويل وأقوال قالها المترجم ما حدثت بها نفسي من ولدت وحتى يوم أمسي وكنت اسكن وافرغ بعد كل استجواب إلى مضجعي وزنزانتي فاغرق في الحسبنه والحوقلة والحمدلة وأرجو بفتح الستار وانقشاع السواتر والحواجز فتتيه بي الأحوال واعد الكرة فتتلخبط من جديد تروح وتعود بالأسود والأبيض ثم تتلون وتتجسم من مصدرها أولا ثم مصدري تتناغم معي تسليني تأخذني كأنني في كوكول أطوف حيث شئت فتلك زنزانتي وذاك بناية معتقلي وتلك حراساتهم وقيودهم بيدي وهاهي أبراج مراقبتم وجسمي ثاو في زاوية مغلقة أتدرج بالريح القادمة لا اتاثر ببرد الشتاء القارص رغم عريي حينما تلحظني نسمة استحي لما حولي وأعود خجلا حتى تعود ت حال لا اهتم بنفسي كنت اصلي بدون وضؤ وكنت افطر بدون طعام لاكني فؤجئت يوما بمناد يناديني فإذا هو قال الراوي كنت دعوته فاستجاب فكنت أنت أمامي لأحدثك وأقول لك وصيتي بعد الفاصل





الحلقة السادسة

كنت أقاطع الحواجز لأسرع بعد الفاصل ووقت الاستراحة لأسمع عن ما يحدثني فقال لي بني أنا شيخ كبير طاعن في السن وكنت أتمنى روية ابني الشيخ خميس الذي لا ادري كيف هو والله يتولاه وبقية الحارة لاكني اليوم لا أخشى الموت وقد يقرا وصيتي العقلاء والمجانين وغيرهم فكل في مقداره يفهم فالعقلاء قد يندهشون لأني فقت من غفلتي لم يفق لها العقلاء ولم يتخيل بها أهل الألباب وتمتحن بها أفكارهم وتخفق لها الفهوم وتقصر وتجهل طاقة المنظور والملموس والمجانين على نوعين قسم وصل لما وصلت له فهو مجنون مثلي يعيش عوالم أخرى بروح سأريه وجسم ينتظر الستر بالتراب بدون الم الحسرة والعذاب استوى لدية الذهب والتراب وهو في طريقة بعد إن عرف الصواب وكلامة صعب لمن لا يفهم فصل الخطاب نتساوى معهم في الانفتاح على برزخ قريب وحياة نتوسطها بغياب الفكر وحظور الجسد فلو اطلع علينا التجار لقاتلونا على الإرباح والامتيازات المادية والمعنوية ومن يرغب بالوصول إلى الطريق فما علية إلا أن يزهد فيما عند المعممين الجدد الملونين بألوان الحاكم والحكم والسياسيين ورؤساء الكتل والتيارات وقواد الأحزاب والمنظرين الكذابين المتشابهين والمختلفين الذي اثبت بعض ما دعوا إليه ظاهره المعنى والسمو وبواطنه واندفاعاته حواسم ومناصب ومكاتب وآبهات وأمراض وحراس وأموال مقبوضة و بعد عن الله وغفلة وأمل في الخلود وتفكير ومكر وكيد ودجل وصور فاضيه وآخرون سرحوا عني وعنك في غيابت الجب لا يفهمونكم ولا يفهموني قد أكون قاصرا عن فهمهم وحتى أتوصل إلى ذلك أوعدك باني لا اخفي عليك سرد بأحوالهم واتركني أستريح قليلا لأكمل مشواري قد تحضي بكسرة خبز تسد بها ما فقدت من حس ومعنى ولكن بعد ها نعود ونكمل



الحلقة السابعة

أكمل وصيتي لعلك تخرج إلى طوابير المواجهين للمعتقلين أو قد يفرج عنك بمنة من احد الأحزاب أو برخصة من حقوق الإنسان أو بزيارة احد الدجالين لنا فان خرجت فلا تنس بما أخبرتك به من حلاوة الشهد وطفح الدموع ولا تنسى إن تخبرهم بان خميس ذهب إلى سجون غوانتنامو فكان جرح الزمن العميق عوضه الله و عوضني نلتقي سوية من معتقل أبو غريب بكوبا وبعض المعتقلين في سوسة وبوكا ومعتقلات العرب واخوان لنا في فلسطين والشيشان وأخوات ساجدات قانتات نطفا شمعات الحزن في ليل دامس وتفتح لنا الأنوار والسوا تر والسجان غافلا عن الله والغرباء حائرون بنا لأننا نلتقي بما حفظنا أيام الرخاء من سر الليل فنفتح بريدنا الالكتروني بالمعروف بالكود الذي جمعنا استغفار بالعدد وصلاة على الحبيب بالعدد وبشر بمن يحفظ هذا الورد فانه لا تقيده أسوار ولا تحده حدود وعلى حسب صفاءه يحدد سرعة الدخول إلى عالم الفتح والشهود أقول وأعود ونلتقي نتحاور بحبل المودة بالله وصورة الصدق الراقي صدق الأولياء ومحبة السمو وقرب المتعال فنبحث عن السبب ونفتش عن الجزاء والجائزة مع الم الغربة عن الحي وأهل الحارة فنختار الواقع ونرمي إطرافنا حيثما استلقينا ونتوسد الراحة ونشم العبق وضباب ابيض وطل لا يهمنا زحمة المعتقل ورداءة وقذارة المكان وسؤ الطعام وغرابته وقيود وعصائب وعصرات0000 وخبر من تلقاه على مقربة من المواجهين وخصوصا أهل الحراسات الأمنية والحراس الغلاض والسيارات المدرعة والمصفحة ومن سار مع الغرباء الأعداء وإذا تقربت في مسيرك مع أهل السؤ والمناصب الحكومية فخبر من رسم السياسات وحاك المكايد ومن يصرح ويعلن ويقيم الدسائس بان الله مطلع على أحوالهم وكامرات الملائكة تدخل قاعات اجتماعاتهم وسوف تشهد عليهم جوارحهم بما يخططون وينفذون ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون و بأننا تقدمنا بزمان لا يفهمونه ووجدناهم في برزخ رهيب هم وأعوانهم يا لطيف ألطف يا لطيف مناظر يخفق لها القلب وتنصهر بها المعادن وتقزز النفوس فعرفنا جائزتنا وتعوذنا من مآبهم وتيقنا بان الدنيا موت ولا خلود والآخرة خلود ولا موت لهم ولنا0000 فاخترنا الآخرة على حال جائزة عذاب بالدنيا واختاروا عذاب الآخرة على ظلم ونفاق وخيانة الله والوطن والحي في الدنيا والى أن تراهم عدلي فإما أن تلقاني وإما أن تلقاهم فلا تلقاني ووداعا إلى أن نلتقي في عالمي أو أن تبقى حبيسا في عالمهم والى اللقاء و موعد أخر و وصية أخرى والسلام .







حاتم الالوسي

4/11/2006








من مواضيع العضو :
  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



forum xml threads xml RSS
الساعة الآن 05:04 PM.


Powered by vBulletin V3.7.2. Copyright ©2000 - 2009

Search Engine Optimization by vBSEO 3.2.0