سيارتان ستتركان أثرا كبيرا في السوق الأوروبية من انتاج شركة فورد، واحدة فولفو ستطرح في الأسواق في مطلع العام الجديد، والأخرى تنتمي الى طراز «فوكس» طرحت قبل أشهر ولاقت رواجا كبيرا. بالنسبة الى سيارة «فولفو» الجديدة دعي الطراز الجديد «سي 30». وكان هذا محاولة من الشركة السويدية المملوكة من فورد التي عرفت بسياراتها الجيدة التصنيع استقطاب المزيد من الزبائن الى هذه الماركة التي عرفت بالمتانة والجودة العالية. ولكن لطالما كانت سيارات فولفو طوال تاريخها العريق موجهة فقط الى الرجال الناضجين المتوسطي الأعمار، ورجال الصناعة والأعمال، والى العائلات فقط. أما الأن فيبدو انها اكتشفت عنصر الشباب الذي بات يحسب له حساب هذه الأيام.
حتى فولفو وصفت سيارتها الجديدة هذه بالجذابة التي تناسب تماما الاذواق الشبابية، والسيارة المناسبة للذهاب الى الأندية والمقاهي والنزهات الريفية. وهي تقول انها تلقت حتى الآن 24 الف طلب استفسار عن السيارة الجديدة هذه حتى قبل طرحها في الأسواق. وهي فعلا سيارة صغيرة رياضية تتوفر بمحركات ديزل وعادية مجهزة بجميع عوامل السلامة، ومنها مثلا المرايا المركبة على الأبواب المزودة بأداة تحذير في ما يتعلق بالنقطة العمياء التي طالما أدت الى حوادث كبيرة في السيارات الأخرى. وحاملة اللواء في هذه السلسلة هي «تي 5» المجهزة بمحرك 2.5 ليتر مشحون تربينيا سداسي السرعات بقوة 220 حصانا التي يمكنها الأنطلاق من الصفر الى سرعة 60 ميلا (100 كيلومتر) خلال 6.2 ثانية، وبالتالي تحقيق سرعة قصوى تبلغ 150 ميلا (240 كيلومترا) في الساعة، في حين أن نظيرتها الديزل «دي 5» مجهزة بناقل حركة تتابعي (تربترونيك) وأوتوماتيكي خماسي السرعات، وفي الوقت ذاته قادرة على تحقيق سرعة قصوى تبلغ 140 ميلا في الساعة منطلقة من سرعة الصفر الى سرعة 60 ميلا في الساعة خلال 7.8 ثانية عبر محرك سعة 2.4 ليتر خماسي الأسطوانات يولد 180 حصانا من القوة.
والمعلوم أن المركبة هذه اعتمدت في تصميمها على سيارة «فوكس» من فورد التي تملك حاليا شركة فولفو والتي تقول ان قيادتها جيدة جدا ومريحة وتتميز بمرونتها العالية لدى قيادتها على الطرقات الصعبة المتطلبة بحيث يمكن في هذه الحالة اختيار نظام التعليق المنخفض للقيادة الرياضية السريعة التي تزيد من عامل التشبث بالأرض. ويقول الذين سنحت لهم الفرصة للأطلاع عليها قبل طرحها قريبا في الأسواق، أن نسخة «دي 5» الديزل من «سي 3» أفضل قيادة من نسخة «تي 5»، علما بانها تصدر صوتا مجلجلا خاصة لدى الأنطلاق بها بسرعة على خلاف شقيقتها البترولية الهادئة.
و«سي 3» الكوبيه الرياضية الصغيرة مختلفة جدا عن سائر المركبات الأخرى من جهة المؤخرة، مع حيز لا بأس به لوضع الحقائب والأغراض، لكن لوحة القيادة تبدو ثقيلة المظهر ومملة. وتتوفر السيارة بخيار لسقف زجاجي يمكن فتحه لكن بكلفة إضافية تبلغ 700 جنيه استرليني. ويراوح سعر هذه المركبة في السوق البريطانية بين 21455 جنيها استرلينيا بالنسبة الى «تي 5»، و22295 جنيها استرلينيا بالنسبة الى «دي 5»، لكن النسخة التي يعتقد أنها ستكون الأكثر مبيعا هي تلك المزودة بمحرك سعة 1.6 ليتر بقوة 100 حصان، والديزل بقوة 109 أحصنة او سعرهما يبلغ 14750 و16795 جنيها استرلينيا على التوالي. ثم هناك نسخة التيربو ديزل سعة ليترين بقوة 136 حصانا التي يمكنها بلوغ سرعة 100 ميل خلال 8.8 ثانية التي تقطع 49.6 ميل في الغالون الواحد من الوقود التي يبلغ سعرها 17795 جنيها استرلينيا والتي يعتقد انه سيكون لها سوق رائجة. ويعتقد ان السيارة الجديدة ستنافس لدى طرحها في السوق كل من «أودي 3» و«بي إم دبليو» من السلسلة واحد. أما السيارة الأخرى التي طرحت في الاسواق الأوروبية في يونيو (حزيران) الماضي لاقت شعبية واسعة فهي سيارة فورد «إس ـ ماكس» التي سميت «سيارة العام الأوروبية» نظرا الى المزايا العديدة التي تتحلى بها. وهي باتت الآن تنافس بشدة السيارات الأخرى من الفئة ذاتها مثل «فوكسهول/اوبل» و«كورسا» و«ستروين سي 4 بيكاسو» و«سكودا رومستر» و«هوندا سيفيك» و«بيجو 207» و«فيات غراند بونتو». وقد جمعت فورد في السيارة الجديدة جميع العوامل التي تجعلها سيارة ناجحة مثل تعدد أغراضها وادائها الرياضي وشكلها الجميل ومقاعدها التي تتسع الى سبعة ركاب، وامكانية تحويلها الى سيارة لنقل الأغراض والمشحونات الخفيفة عن طريق طي مقاعدها جميعا. ومنذ اطلاق هذه السيارة في يونيو الماضي بيع منها نحو 4000 سيارة في بريطانيا وحدها، علما بانها لاقت رواجا مماثلا في سائر الاسواق الأوروبية. وتزمع فورد الأوروبية تسويق هذه السيارة قريبا خارج الدول الاوروبية لتنافس السيارات اليابانية والألمانية. وجدير بالذكر أن السيارتين تنتميان الى قطاع السيارات الصغيرة ـ المتوسطة، وهو القطاع الاكثر رواجا، في الوقت الحاضر، في أوروبا والكثير من الدول غير الاوروبية.