عروس عشقها الكثير لجمالها وتخلى عنها اخوانها واخواتها حتى قامت قيامة المعجبين حينما ظهرت بخيلاها وفاح عطرها ..فتنة تمتحن النظراء تمحص صبرهم ويحثهم طيش الهوس لامتلاكها 000 فحام السائحون يفتشون الامصار يبحثون عن خصب المراتع وينقبون في كل منجم وينبشون القبور يتصفحون كل المصادر والمراجع 00فيها تجتمع المصالح و وترتبط الاواصر تنجذب اليها العيون فتعود علها الحساد ولدت التاريخ وتبنت المستقبل ولاقت عبر الماضي والحاضر حنظل قفارها وارتسمت صورة المأساة يرويها من عاصرها حتى وصل الينا ابتلاها وتحوطت علينا باسوارها فكما ذاق اباءنا واجدادنا ليالي عرسها فنحن بشهداءنا نشارك مجدها ونبني سرادق عزاءها وتوشحت سارية تاريخها ثوب زفافها ولقن ابناءها نشيد فخرها فمن كتبت له الحياة ورث خصالها ومن قهره حاضرها نال جزاء انتماءها فاضحت حدودها بين مقابر اباهها وشهداء ابناءها وتوسطها قباب ومنائر ومعالم أمجادها وسالت دماء في أزقتها وطرقاتها وتدلت باكية انهارها . حزينة شناشيل حاراتها . أنتقل أليها السارس وألايدز عبر القادمين وتعاظم ليلها وأنكسفت شمس نهارها وحار العقلاء بحل لغزها ووقف الصادقون يقرعون ابواب الخير في محيطها وجنباتها يستجدون العون والخبرة فلا ادري اكون ضحية من ضحايا قدرها او اكون من الخيرين الذين استنجد بنا الصادقون من عقلائنا فأمضي ما حييةت مشاركاً في حل العقد والبناء وتضميد الجراح ونجدة المستغيثين والدعوة للخير بكل ماتعني تفاصيله وأعادة المحبة والسلام والبناء وفق منحجاً حضاري معاصر يجدد ماضيها ويعيدها منارة بحلة تجمع بين الماضي والحاضر اكثر نضارة وابهى واجمل 000
فجمعت عدتي ومستلزماتي وتوكلت ونظرت الى ساعة مكتبي استوقفتها واستحلفتها بكل ركن وبكل معنى للزمن ان تتريث وتتباطيء في المسير لان المهمة عسيرة والمجاهيل عديدة فكان ذلك بدايتي فامتلا مدادا ياقلم وتامل عزيزي القارىء وتفاعل مع سخونة الموقف وجسامة الهدف وتخيل هول الخسارة وعظم النتيجه وتابع معي احداث واترك عويل الاسعافات وانواع الصرخات والاطلاقات التي تملاء الفضاءات في الشوارع الذاهبة والراجعة والتقاطعات ممن تلبس بزي المسوؤلية وممن تقمص ادوار الحاكم وادوار بمسميات واحزاب وطوائف وكتل واترك الفوضى وما يحدث للجرحى في المشافي وعبر الدهاليز وخلف السواتر العالية فذاك ارهاصات الولادة العسيرة في زمن العسرة فالوليد عظيم تستحقة المدينة الفاضلة فاقراء وتامل وتفاءل فانا من المتفاءلين والى لقاء اخر في مقاهيها ونواديها ومجالس ادبها ودمتم خدمة لتاريخها ومجدها
حاتم عبد الكريم الالوسي