في المطار
(1)
في المطار كانت تجلس كأرملة نبي
وفي عينيها الذابلتين.....
كنت اقرأ سورة الانتظار
وصمتها الغريب كان بئرا عميقا...
ليس له قرار.....
وسيجارتها المزروعة بين شفتيها
كانت تحرقني معها –
ودخانها ينحت في الهواء...
لا تملكين ايتها المعذبه أي خيار
(2)
قميصها الليلكي مشدود على صدرها
كالقنبلة ترهب من حولها....
وتأبى الانفجار.....
وتنورتها سوداء قصيره
ما اجمل الظلام....
حين يأتي بعده نهار....................
واظافرها المطلية بالابيض
ثلج ينام على ازهار
وشعرها المحّنى...
لم اجد له وصفا به يكّنى......
ففيه يظهر السلم !
وفيه يختزل الدمار
(3)
حقيبتها فضيه... وحذائها فضي
أي قارب جميل كهذا ....
تمله البحار.......................
ووجهها قصيدة الربيع
وعيناها تنهيدة الاقمار
وحين نظرت اليّ وابتسمت !!!
شعرت بأنها كسرت النقاليد
فنطقت في سرّي.....
كوني عليه بردا وسلاما يا نار
( 4)
اقتربت مني وقالت :
بونسوار........
ايمكنني شرب القهوة معك
فقلت لها: عفوك سيدتي
منذ متى يستأذن الياسمين.....
حضرة الصبّار
تفضلي وان لم يعجبك المقعد
فتربعي في عرش قلبي المنهار
( 5)
قالت : ..........
انيق وجميل ومهذب انت !
وشاعر وساحر ومغامر... سيدتي
هذا انا باختصار......
وما اسمك ... قلت لها :
اسمي في الدنيا ضائع
وفي اعين بعض كل النساء مخادع
وافضّل شيراز ولكنه مستعار
وانت ايتها البهيه....
في بلادي ادعى فاطيما...........
وكارمن حين اعود لعملي ...
في البار....!!!!
( 6)
قالت :..........................
راقبتك بشده
فولد بيني وبينك حوار
فمرة رأيتك لوحة صفق لها الجميع
حين ازيح عنها الستار......
ومرة قرأتك معلقة على جدار الكعبه
تتعانق فيها الاشعار...
ومرة سمعتك لحنا على الشاطئ البعيد
دموعا يبكيها جيتار
( 7)
قلت لها: اهل حقا تقصدين ما قلت
ام انك تمزحين معي .....
مثلما تغتالني الاقدار
غضبت وقالت : .....
ابدا .. لا .. ولن.. وكلا....
فأنت فاتن كالذي رموه في الجب
الم تشاهد في منامك......
احد عشر كوكبا تدور في مدار
( 8)
قلت لها : ويحك ايتها العاشقه
استغفري لذنبك......
وقدمي لربك الف.... الف اعتذار
قالت: ويحك انت
رأيت في عينيك غرورا
فأردت ان احرك فيك الاعصار
عشقتك بصمت !!!!!!!!!!
ففكر مثلي بأن السعاده
جسد" قد اغرقته الامطار
الساحر
tareq_alber@yahoo.com