بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
جئتكم بقصة واقعية أبكتني عندما قرأتها ..
الجزء الاول
الصداقه من اقوى العلاقات الانسانيه,علاقه يميزها انها تجمع عدة مشاعر واحاسيس في اطارها مثل المحبه ،التضحيه وغيرها.
يمكن اغلبنا اواقدر اقول يمكن كلنا حصلت له مواقف مع اصدقاءه منها
الحلو ومنها المر منها اللي تقوي العلاقه ومنها اللي تنهيها
قصتي تتكلم عن هالموضوع,تقدرون تقولون انها تحمل مشاعر اكثر منها احداث لكني قررت بعدتفكير طويل اني اعرضها للناس عشان يستفيدون منها
احنا كمجتمع للرجال حدود الصداقه غالبا معروفه عندنا واغلبه اتكون للوناسه والمصلحه, انا
مااقول الكل بس اكثرها لكن اللي صار معي شي ثاني وهاذي قصتي ....
في عام1408هـ ,كنا تونا منتقلين لمدينه الرياض والدراسه بدت من اسبوعين تقريبا كنت في سنه رابعه ابتدائي دخلت فصلي الجديد وسوا الاستاذ
تعارف بسيط بيني وبين الطلاب, لما جا وقت الراحه طلع الجميع الا انا ,دخل ولد اسمراني شعره حوسه واسنانه الاربع الاماميه اللي متكسر واللي
طايح, مشمر اكمامه ووجهه كله مخوش وحالته لله الا انه رغم كل هالبلاوي فيه شيء يخليها موباينه!!..
قعد يحوس في شنطته ساعه وكل دقيقه يطلع خرابيط وكل شوي يرفع عينه عندي واخيراطلع منها نبيطه , وقبل لا يطلع التفت علي وكان من النوع
الي كنه بينطحك وهو يطالع، منزل راسه شوي ومعبس طول الوقت بس كانت بريئه اكثر من ان تكون مرعبه!! وقال بلدغه طفوليه سببها واضح وهو اسنانه اللي حالتها صعبه:انت الحين ليش جالس لحالك؟..كانت هاذي اول جمله سمعتها من الانسان اللي صار بعد كذا أغلى البشر على قلبي,
كان معروف عني اني انطوائي ومنعزل هاذي طبيعتي حتى اني اتوتر لما يكلمني احد ما اعرفه
رديت عليه:بس كذا انا ما ابي اطلع وبعدين انا ماأعرف احد هنا...وبنفس النظرات اللي والله اعلم انها كانت عاده عنده...تعال معي وانا اعرفك على نص اللي فالمدرسه... كان يجرني من يدي وانااسحبها بخوف...لا لا انا كذا مرتاح قلت لك ما ابي اطلع...لكن الولد اصر لين طلعني معه بالغصب,وزي ما قال عرفني على نص المدرسه تقريبا لكن
تبون الصدق حسيت اني تعلقت فيه هو!!يمكن عشان شخصيته عكسي تماما اجتماعي,خفيف دموالكل يحبه ويحاول يتقرب منه صحيح انه كان شيطاني ومشاغب لكنه ماكان يتعدى على احد!! حسيت اني مبهور بشخصيته ورغم انه ذكي جداً
الا انه فالدراسه ما كان بالحيل بسكان يعرف يمشي عمره من يومه صغير.
وعلى كثر الاولاد اللي يعرفهم الا انه بعد تعلق فيني فوق ما تتصورون صرنا ما نتفارق ابد ولايشوفون واحد فينا بدون الثاني. مرت السنوات وصداقتي تزداد قوتها مع خالد..مرت علينا سنين الطفوله والمراهقه وحنا سوى ودخلنا الجامعه وتخرجنا وحنا ما عمرنا تفارقنا,حتى في السفر ما اذكر ان واحد سافر بدون الثاني الا اذا كانت السفره مع الاهل,اغلب الناس اللي يعرفونا يحاولون ياخذونا قدوه وكثير منهم يضربون المثل
في صداقتنا,يمكن تتسآءلون وش سر هالصداقه العميقه؟!! شي واحد كنا نطبقه بدون ما نحس
من يوم حنا صغار,شي عجزت اغلب الناس انها تفهمه في تعاملها مع بعض، وهو ان كل واحد فينا كان متقبل الثاني بكل ما فيه من العيوب ولاعمرواحد فينا حاول يغير الثاني ويمشيه على طريقته برغم الإختلاف الكبير بينا ...
خالد كان فيلسوف بالفطره وبسبب علاقاته الكثيره، وكنت اتعلم منه كثير,لما اسأله كيف يقدر يجمع كل هالناس حوله كان يقول كلمات بسيطه لكن تركت فيني اثر كبير كان
يقول:اسمع يابندرالناس لها مشاكلها وكل واحد فهالدنيا صدقني منشغل في نفسه ولا احد تهمه مشاكلك فاذا تبي الناس يحبونك انسى نفسك وفكر فيهم وكيف تساعدهم في حياتهم بقد ما تقدر.
قصتي الاساسيه اللي ابيها توصلكم مو في كيفيه صداقتنا لاني مهما شرحت ماراح اقدر اوصلكم مدى عمقها لكن الحدث اللي قلب حياتي ولا أظن ترجع زي ما كانت.
في يوم أربعاء جاني خالد للإستراحه اللي نجتمع فيها مع الشباب والفرحه مبينه فيعيونه وسحبني من بينهم .. تعال بندر أبيك في كلمة راس .. لماصرنا برا ..عندي لك مفاجأة .. وابتسم ..
,انا ذاك الوقت اللي يشوف وجهي يقول خبل اناظر فيه وفاتح فمي...كمل كلامه..ابشرك الوالده خطبت لي!!!
يتبعـــ ..