الاجواء السياسية المشحونة التي تشهدها الساحة اللبنانية من اصطفافات و تكتلات يكيل كل طرف منها التهم للاخر بالعمالة تتيح الفرصة لاطراف خبيثة امكانية توسيع الهوة بين كل القوى مهما كانت مواقفها و تتخذ من الاغتيالات و التفجيرات الارهابية سبيلا لتحقيق مآربها ، في خضم هذه الاجواء يشعر المراقب أن لبنان صار قريبا من شفا حرب أهلية اخرى مدمرة في وقت يقوم اصحاب النفوذ و القرار من السياسيين بتصفية حساباتهم مع الاطراف المنافسة و يقوم استدراج الشارع اللبناني الى النفق المظلم من خلال استمالته الىجانب هذه الجهة أو تلك في حين يقف الاخوة العرب يتفرجون على المشهد متفرجين و الجامعة العربية ممثلة بشخص امينها العام مازالت تردد نفس اساليبها القديمة التي تدعو الى السخرية لانها لا تتعدى عبارات سمعناها مرارا و تكرارا وهى ( ندعو الى .. نسعى الى .. نعتقد .. نهيب )الخ .. و بالطبع فليس من الانصاف ان نشكك في توجهات القوى الوطنية المخلصة و المحبة للبنان و شعبه و الذين يهمم أمن و سلامة البلد و لكن على الجميع أن يتركو خلافاتهم جانبا على الاقل في هذه المرحلة و التضحية ببعض المكاسب الحزبية الانية في سبيل الحفاظ على الوحدة الوطنية و امنه و سيادته و على الاعلام العربي عموما و اللبناني على وجه الخصوص أن يكون عند مستوى المسؤولية الوطنية التأريخية و التوقف عن تأجيج نار الفتنة و التخلى و لو لفترة قصيرة عن مساندة السياسات الخاطئة للجهات التي تمولهم ، أما منظمات المجتمع المدني من تنظيمات نقابية و اتحادات و جمعيات فهي مطالبة قبل غيرها بالدفع تجاه التهدئة و المصالحة الوطنية و الوقوف كالسد أمام أي منزلقات ستكون خطيرة لا سمح الله هذه المرة بل و مدمرة و سوف لاتبقي و لاتذر و تكون وبالا على كل الاطراف بلا تمييز لان المركب إن غرق لاقدر الله سيغرق الجميع ، لذلك ادعو كل ذي عقل و بصيرة من اخواننا اللبنانيين و من كل الشعوب العربية أن يقفوا لكن ليس بالشعارات فقط هذه المرة مع شعب لبنان و الضغط على كل الاطراف لمنع وقوع الكارثة التي سوف لن تكون كل دول المنطقة بمنأى عنها . ادعو الله أن يهدينا جميعا الى ايجاد اسلم السبل للخروج من هذا المأزق و المنحدر الخطير ..