عبد الله بن الزبير وفتح سبيطلة


العودة   منتديات ليالي لبنان > أقسام المنتدى العامة > المنتدى العام

عبد الله بن الزبير وفتح سبيطلة

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 02-18-2007, 02:14 AM   رقم المشاركة : 1
the immortal
عـضو مـشارك
 
الصورة الرمزية the immortal





the immortal غير متواجد حالياً

the immortal will become famous soon enough


Exclamation عبد الله بن الزبير وفتح سبيطلة

الفاتحون المسلمون عبد الله بن الزبير وفتح سبيطلة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد،
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

سأقص عليك اليوم -إن شاء الله- قصة بطل من أبطال الإسلام، وما أكثرها والحمد لله!

هذا البطل هو عبد بن الزبير بن العوام، ابن حواري النبي -صلى الله عليه وسلم-، وابن أسماء بنت أبي بكر -رضي الله عنهم- ذات النطاقين.

عبد الله الذي علمه أبوه الفروسية، وغرس فيه البطولة، ومن أشبه أباه فما ظلم.

أحكي لك- يوماً من أيامه الغر -رضي الله عنه- يوم فتح سبيطلة، وهي مدينة بتونس اليوم.

لقد أمر الخليفة الراشد عثمان بن عفان -رضي الله عنه- عبد الله سعد -واليه على مصر- أن يسير إلى بلاد إفريقية لفتحها، فإذا فتحها الله عليه، فله خمس الخمس من الغنيمة.

فخرج إليها عبد الله بن سعد -رضي الله عنه- في عشرين ألفاً من المسلمين، ومعه من العبادلة: عبد الله بن عمر ِ، وعبد الله بن الزبير -رضي الله عنهم-، ففتح الله عليهم إفريقية سهلها وجبلها إلا ما كان في سبيطلة.

سبيطلة مدينة تقرب من القيروان، وكانت معقل ملكهم "جرجير"، وكانت قبائل البربر تدين (تخضع) له بالطاعة، لأنه خلصهم من حكم الروم، وكان يملك الكثير من العدة والعتاد.

قصد المسلمون سبيطلة، فخرج لهم "جرجير" في مائتي ألف، فلما تراءى الجيشان، أمر جرجير جيشه، فأحاطوا بالمسلمين كالهالة (كالدائرة).

عشرون ألفاً ضد مائتي ألف!! أي: الواحد من المسلمين ضد عشرة من الكفار!

فكان موقفاً عصيباً لم يُرَ أشنع منه، ولا أخوف عليهم منه! لكن -يا بني- هيهات، متى نفعت الكفار كثرتهم أمام قوة الإيمان والاعتصام بالله -تعالى-، يقول الله -تعالى-: (كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ)(البقرة: من الآية249).

فصل المسلمون على قتال عدوهم إلى أن جاءهم الفرج والنصر من عند الله -تعالى-. بينا عبد الله بن الزبير واقفاً بين جيش المسلمين لمح "جرجير" ملك البربر من وراء الصفوف راكباً برذوناً (فرس قصير له مشية تبختر)، وجاريتان تظلانه بريش الطواويس. فذهب عبد الله إلى قائد المسلمين، وقال: ابعث معي من يحمى ظهري، وأنا قاصد الملك.

فجهز جماعة من الشجعان، وأمرهم أن يحموا ظهره، وفعلاً حموا ظهره، وانطلق عبد الله يخترق الصفوف إليه، والعدو يظنه يحمل رسالة إلى الملك، فلما اقترب منه أحس الملك منه الشر، ففر على برذونه، فلحقه عبد الله، فطعنه برمحه، وأجهز عليه بسيفه،وأخذ رأسه فنصبه على رأس الرمح وكبَّر (أي: قال الله أكبر).

فلما رأى البربر ذلك تفرقوا وفوا، واتبعهم المسلمون يقتلون ويأسرون، فغنموا غنائم كثيرة، وسبياً عظيماً (أي نساء وأطفالاً) والحمد لله رب العالمين.

كان هذا أول موقف اشتهر فيه أمر عبد الله بن الزبير -رضي الله عنهما-. فهل رأيت أو سمعت عن شجاعة مثل هذه؟!

أترك لك الإجابة، لتعلم أن الإسلام قد خرَّج رجالاً ملئوا الدنيا شجاعة وعدلاً وجهاداً في سبيل الله، فاتخذهم -فتى الإسلام- لك قدوة، فهؤلاء هم أبطال الإسلام.

وإلى لقاء آخر -إن شاء الله- مع بطل آخر


منقول








من مواضيع العضو :
  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



forum xml threads xml RSS
الساعة الآن 11:36 AM.


Powered by vBulletin V3.7.2. Copyright ©2000 - 2009

Search Engine Optimization by vBSEO 3.2.0