خادم الحرمين: قلت للفلسطينيين ليس لكم أن تحللوا دماء بعضكم.. فهذه لله وليس للبشر
روى خلفيات لقاء مكة وكشف أنه استخار الله يومين قبل توجيه الدعوات
الرياض: «الشرق الأوسط»
روى خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، خلفيات لقاء مكة بين الفلسطينيين، الذي أسفر عن الاتفاق على حكومة الوحدة الوطنية، والذي دعا لعقده في جوار البيت الحرام بمكة المكرمة، وقال: «يومان وأنا استخير الله هل أدعوهم؟ هل يستجيبون أم لا يستجيبون؟ وقلت سأدعوهم فإن لبوا الدعوة فذلك ما نريد، وإن لم يلبوها فشعب المملكة العربية السعودية، أدى واجبه حتى وإن لم يقبلوا الدعوة». وأضاف الملك عبد الله «الحمد لله لبوا الدعوة ووصلوا».
واشار في كلمة له أمام رئيس وأعضاء مجلس هيئة حقوق الإنسان السعودية، يتقدمهم رئيس الهيئة تركي بن خالد السديري، والذين استقبلهم أمس في الديوان الملكي بقصر اليمامة، أن ما حدث بين أبناء الشعب الفلسطيني من سفك للدماء يحز في النفس، مبينا أنه كان ينتظر تدخلا من الزعماء العرب لوقف اقتتال الفلسطينيين. وقال «تعلمون أن المملكة العربية السعودية، هي مع الشعب الفلسطيني من بداية حدوث النكبة وحتى الآن، وفي المدة الأخيرة حدث ما يحز في النفس بين الإخوة الفلسطينيين».
وأضاف «انتظرت إخواني العرب، أين هم من ذلك؟ وكانت مصر تأخذ وتعطي بين الفرقاء، وكذلك الأردن، ولكن عندما وصلت الأمور إلى القتل، قتل الأخ لأخيه في الوقت الذي عدوه أمامه، العدو يقتله وهو يقتل أخاه، كيف يمكن أن يحدث ذلك؟! وأضاف الملك عبد الله «الحمد لله فقد زال عنهم الحقد بعد أن كان بعضهم يحل دم أخيه، وتوقفت مع الاخوة الفلسطينيين عند هذا التمادي وقلت هذا ليس لكم فيه حق، فلا يحلل الدماء ولا يحرمها إلاّ الرب عز وجل، أما البشر فلا، ولا يمكن ذلك، وقد تفهموا، ولله الحمد، وهم رجال فيهم كلهم خير، إن شاء الله، ونيتهم إن شاء الله، صالحة لكن بعض أتباعهم أو الذين حولهم نطلب لهم الهداية من الله».
وفي اللقاء، تمنى الملك عبد الله لأعضاء هيئة حقوق الإنسان النجاح والتوفيق في مهمتهم الصعبة، وقال «لكنها ليست صعبة على الرجال أمثالكم، وما من شك أنها مهمة صعبة ودقيقة وأمانة، والواجب عليكم ـ وأنتم أعلم بذلك ـ التحري والدقة، لأننا الآن في زمن أنتم تعرفونه والله أعلم به.. زمن كثر فيه القيل والقال وأختلط فيه الصدق والكذب، وأعوذ بالله من هذا، ولكنها إرادة الله عز وجل».
ووجه نصحه لرئيس وأعضاء الهيئة بقوله «إن التحري والصدق أهم شيء.. فنحن تأتينا أشياء إذا قرأت الكتاب قلت هذا مؤكد مظلوم. وإذا بحثت عنه لم تجد شيئاً، وأدعو الله سبحانه أن يوفقكم».