وافقت إدارة الأغذية و الأدوية الأمريكية FDA على مسحوق الأنسولين البشريّ الاستنشاقي ( إكزوبيرا، من شركة فايزر للأدوية) لعلاج المرضى ا
لبالغين و المُصابين بالنّوع الأول و النوع الثاني من مرض السكري.
طبقًا لتصريح الشركة، هو أول أنسولين يؤخذ عن طريق الاستنشاق في الولايات المتّحدة منذ إدخال الأنسولين منذ أكثر من 80 سنة و من المُتوقّع أن يكون متوفر تجاريًّا في الأسواق بأواسط سنة 2006. مسحوق الأنسولين الجاف مُتوفر في وحدات جرعة Unit Dose Blisters عيار 1 - 3 مليجرام, توضع في آلة استنشاق يدويّة تزن (4 أونس = 112 جرم) تقريبًا بحجم علبة النظّارة. الجرعات الفرديّة تُحَرَّر في الغرفة للاستنشاق في الرّئتين بضخّ مقبض البخّاخة و ضغط زرّ. كانت الموافقة على أساس دراسات إكلينيكيّة لأكثر من 2،500 مريض ( مدّة متوسّطة، 20 شهرًا )، التي أظهرت أن استنشاق الأنسولين كان مؤثّراً مُقارنة بالأنسولين قصير المفعول (قصير الأمد) القابل للحقن لتحقيق السّيطرة على مستوى السكر في مرضى السكري النوع الأول و النوع الثاني البالغين و السّيطرة على مستوى السكر في مرضى السكر النوع الثاني الذي لم يُسيطر عليه بنحو كافي بالعلاج بالأدوية المُضادة للسكر الفموية (التي تؤخذ عن طريق الفم )
أيضًا، المرضى أبلغوا عن رضي و قبول أكبر لاستخدام الصيغة المُستنشقة بالمقارنة بحقن الأنسولين أو العلاج بالأدوية الفمّوية. كانت الآثار الجانبية للأنسولين المُستنشق خفيفة إلى معتدلةً بوجهٍ عامّ، و كانت معدّلات التّوقّف مُنخفضةً. أكثر الآثار الجانبية حدوثاً هي نقص السّكّر، الكحّة، عسر التّنفّس، الاحتقان بالحلق و فم جافّ.
الأنسولين المُستنشق يؤخذ 10 دقائق قبيل الوجبات, و يُستخدم إتّحاد من جرعات الوحدة ذات ال1 و ال3 مليجرام. لأنّ الاستنشاق المُتتالي لثلاثة بثور ذات 1 مليجرام مُرتبط ب30 % إلى 40 % تعرّض أكبر للأنسولين من واحدة ذات جُرعة ال3 مليجرامات, النّظامان غير قابلان للبدل. بالرّغم من أنّ الأنسولين المُستنشق لديه مدّة فاعلية مُشابهة للأنسولين البشريّ الاعتيادي (قصير الأمد) Regular Insulin المحقون تحت الجلد، بدء العمل للأنسولين المُستنشق شبيه بالأنسولين السريع المفعول Rapid-Acting Insulin . في الدّراسات، مُستويات أنسولين القمّة حُقِّقَتْ بسرعة أكثر بالأنسولين المُستنشق مُقارنة بالأنسولين الاعتيادي.
في مرضى السكري النّوع الأول، يجب استخدام الأنسولين المُستنشق مع حقن الأنسولين طويل الأمد
Long-Acting Insulin . في مرضى السكري النوع الثاني، يمكن أن يُسْتَخْدَم الأنسولين الإستنشاقي كعلاج أحادي (لوحده) أو بالإضافة إلى الأدوية الفمّوية المُخفضة للسكر أو مع الأنسولين الطويل الأمد.
استخدام الأنسولين المُستنشق غير مُحبّذ في المرضى بمرض رئة مُزمن ( الرّبو، التهاب القصبات أو انتفاخ الرّئة "نُفَاخٌ رِئَوِيّ"), و السبب هو أن في هذه الحالات توجد اختلافات كبيرة في وظيفة الرّئة الّتي يمكن أن تُؤثّر على امتصاص بودرة الأنسولين و تؤدي إلى زيادة السّكّر بالدّم أو نقصه (هبوط السّكّر ( لا يُحبذ إستخدام المُدخنين للإكزوبيرا و كذلك للمُدخنين الذين توقفوا عن التدخين لمدة أقل من ستة أشهر قبل نية إستخدام إكزوبيرا. و على الذين يُعاودون التدخين التوقف عن إستخدام إكزوبيرا حالاً و مُراجعة الطبيب لأخذ علاج بديل للسكري.
وظيفة الرئة (اختبار وظائف الرئة) Lung Function Test يجب أن تُقَيَّم عند بداية العلاج بهذا الأنسولين، بعد 6 أشهر من بداية العلاج، و سنويًّا بعد ذلك. يمكن أن يحدث إنخفاض صغير في وظيفة الرّئة أثناء الأشهر الأولى من بداية العلاج و بدون أعراض. و قد أبلغ بعض المرضى عن كحّة مُعتدلة خلال ثواني إلى دقائق من إستنشاق بودرة الأنسولين، و عادة ما تخف مع استمرارية العلاج.