.... إذا كـــــان الصـــــمــــــــــــــــــــت طبـــــــــــــعك ؟
اذا كـــــــــــــــــان الصــــــــــــــــــــمت طبعــــــك فمصــــــــيرك ان تعاني لوحــــــدك
أن تكـــــتـــــم الغيـــــــــــــض بقلبــــــــــك فـــــــــتدوس على جــــــــــــــــــــرحـــــــك
أن تتـــألـــــــم و تحــــــــــــزن و لـــــن يقاسمــــــــك الغــــيــــــــــــر عـــــــذابـــــــــك
فقلبــــك حســـــــــاس لكــــــــــــنه رافـــــض التعــــــبير عن أهــــــــات نـــــفــــــــسك
و بيـــــــن كـــــل هــــــذا الشمــــــــــــــوخ و التـــــــــــــــعالي على جـــــــراحــــــــــك
يصفــــــــــك الغـــــــــير ببــــــــــــرودة قلــــــــبك و انــــــــــــــــعدام احساســــــــــــك
من هم ليصــفوك و يطلـــــــقوا عليـــك حكمــــا جائرا بناءا على ظاهر شــــــــــكلك
فلو اطلعــــــــوا على مضمــــــــونك لما تحمـــــــلو بشـــــاعة الدمـــــــار بقلبــــــــــك
تحطــــــــمت نفســــــك و أهملت جراحــــك دون ان تجــــد الطبيب الذي يفهمــــــك
و بداخــــــــــلك طفـــــــــل صغـــــير يبـــــــكي و يتـــــألم مختنـــــــقا قي صمــــــتك
فليـــــــسألو الليـــــل عــــن الدمــــوع التي ذرفتـــــــــها في وحــــــــدة من أمـــــــرك
و عن الصعـــاب التي تحــــــــــملتها أمام النــــــــاس و فجرتهــــــا داخل قلبـــــــــك
لماذا تتــحمل و هنــــــــاك من يتفنـــــــــن في الشــــــكوى لا يصبـــــــر مثـــــــــلك
هل الضعــــف في دمعـــة تنهمر على خدك ام عجز عن التصريح بما يثقل كاهلك
طبعــــك صــــــــــــــــــــامــــت و الالـــــم زادك صمــــــــــت على صمــــــــــــــتك
أغرقـــــــــــــــــك في بحر من التفــكـــــــــــير و كانك تعيش في عالم لوحـــــــــدك
لا تسمـــــــــح لا للقـــــــــريب و لا للبعــــــيد من الاطـــــلاع على أســــرار نفسك
منتظرا من كان السبب في حزنـــــــك أن يفهمك و انت تظـــــــهر عكس داخلـــك
هـــــــم على هـــــم سيـــــنفــــذ احــــــتــــــــــــــــــياط التــــــــــحمل عنـــــــــــــدك
و يزيـــــــدك الكبــــــــت مرضــــــا يضـــــــــــــــــــــــعف مخـزون صــــــــــبرك
الى متـــى سيـــــظل هذا القنــــــاع على وجهــــــك تخـــــادع بـــــه من حـــــولك
ابتســـــامة زائــــفة و فرحــــــة عابـــــرة و يعـــلم الله اي كأبــــــــة تخــــــــــتقك
الحب عــــــندك مشاعـــــر جارفة ينقـــــلها الاحساس و لا يتـلفظ بها كلامـــــك
الا لمـــــــن تجـــــرأ و اســـــتطاع التــــــسلل الى قلبــــك و تفهم سر غموضــــك
و الحـــــزن عنــــدك عزلــــة تمــتنــع فيـــها عن النـــاس لمخــــاطبة نفســـــــك
فيــــــــــشــتد حنيـــــــــــنك للهــــدوء و ظـــــــلام اللــــيل يبـــهــج سعـــــادتـــك
نـــــــادرا ما تـــــبوح بســــرك و الســــر عنــــــدك لغـــــــــــــة تـــــــلازمــــــك
و سمــعك غالب على صوتــــــــــك فلا تتــــــــكلم الا فيــــــــما تراه يهـــــــــمك
كلامـــــــك مع نفســــك يعــــــادل ثـــرثــــرة عــــــشرة اشــــــخاص مثــــــــلك
صــــــــامت و تـــــــناقش في داخــــلك جــــل المواقف المـــــــارة أمام عينـــك
دقيـــــــق المـــــلاحظـــــة شـــــديد الانتــــــباه حريص على سمـــعـــة قـــــولك
و التحـــــــــــليل و الاستـــنتاج صفـــــــتان لا تغيـــــــــــــبان عن فــــــــــكرك
مصيــــــبة إن كــــــان الصمت طبعــــــك فيصــــــير لغــــــــة في تواصــــــلك
تحــــب أو تحـــــزن لا احـــــــد ينتــــبه لوجودك لانــــــــه لا يفــــهم لغتـــــك
فأكــــــــــسر جــــــدار الصـــــمت ليكتــــــــــشف الجمــــيع سر شخــــــــــصك
فينـــــطفئ الغــــــــموض و تـــــــزول الاكـــــذوبة التي صنــــعتها لــــــنفسك
صلابتــــــك أمـــــــــــام الصـــدمـــــات تخـــــــــــــفي احساســــك المـــــرهف
و قلبك الكبير يتــــــوارى خلف جدار الصمت عندمـــا يخطئ الغير بحقـــــك
و جمـــــــال روحـــــك يكمــن في سر الغمــــــوض الذي يحــــــوم حــــــولك
فالكــــــــــل يتـــشوق للغــــوص في اعمــــاقك و كشــــف ســـــر صـــــــمتك
فمـــــــن ذا الذي سيــــــفهـــــمك غـــــير عاشــــــــق للصـــــمـــــت مثــــــــلك
يخاطــــــــــبـــــــك بـــــــــذات اللغـــــــــة التي يفـــــهــــــــــــمـــها قلـــــــــــبك.