ما زلت جليسة في ركني المقدس
استطعت ولأول مرة أن أشعر بـ ذاكـ الإحساس
أردت أن أبقيه بين أحضاني
أصغي إلى تنهداته
أردته أن يعيش وأن يظل في ذاكرتي طويلا
وكـ سهم موجه انتزعوه مني في غضب
مددت يدي أبحث عنه فـ لن أجده
كدت أن أختنق
شعرت بـ الانقباض لتلكـ الوجوه الجامدة التي لا تعبر عن شيء
القلب لا يكف عن الشكوى
يشكو من أي شيء
من كل شيء
لم أنم ورحت فـ وحدتي أجول كـ الحبيسة
عاجزة عن التحدث
اذرف دموعا لا أدري لها سببا
استعمرتنى الوحشة والكآبة
وتساءلت في مرارة
هكذا هي الدنيا
كل ما فيها سريع الزوال والتغير
كل شيء يرحل عن الوجود كله
تمضي أيامي ويتوسط نجمي صدر السماء
تسجل لحظات اللقاء والوداع
أطلت النظر بعيدا وعانقت هامات النخيل
وتساءلت
هل سـ يأتي يوما
من كان يفهم لغتي
من كان يسمع بوحي
من أضع رأسي المتعب على كتفه وأبكي .؟
حبيبتى
اسف
يامن كنتى حبيبتى
لقد ملئت دموعى السطور
وها هيا سطور الوداع
ونبض ضاع
بـ إتهام الخداع
لم يكن المرء سوى مصباح
ينير لغيره ويستنير
ويجمع في الليل
أجمل عشق
وينثر عبيره
للرفق
لم أتوقع أن تكون الجبال
رخوه من سيل الكلام
وجميل الحروف
فـ بعد العشق يصبح الالم
حقيقه
وبعد التحفظ أصبح الواقع كابوسا
وبعد الفرح
جـــــــــــــرح
ليتني شاعر وأكتب
الوداع ألوانا
ولكن
أحمل انطباعاتي حزنا
ومعالم الكون تضيع
في عتمة أزمنتي
احمل وجدي وحزني وارقي
ومعطفي الأنيق
وزجاجة عطري
تزاحم حقيبتي صور الجراح
ولا أنسى أن أضيف
على جراحي
إبتسامة طفيفة حين
أضع صورتكـ بين زحام أوراقي
وأختمها في كل رحلة
مع جواز سفري
أنا مازلت أتنفس غربتي
أضيع ألف مرة في
نفس الطريق
أبحث عن قلبي
أبحث في السماء
بين الأشجار وفي الأحداق
أبحث في السموم
عن طهر أنفاسي
نار تحرق جسدي
تتسلط على أوردتي
إلى المجهول يمضي بي قدري
آه يا وجع النزف
و أنت
يا سياط الشوق
التي تضرب ظهري
آه من هذه الرحلة الطويلة
رباه رباه
متى تراها تنقضي
متى أعلن أنا خاتمتي
ويعلن المجنون الذي
لازمني سنين
أنه مستقيل من الحياة معي
رباه
متى أنزف أنا أعوام التهور
متى يرتاح من الركض نبضي
متى يارب تتحجر خطوتي
وأآوي إلى لحدي
واكون ونسيا بـ ظلمة قبري
وأعلن إنتهاء غربتي
متى يارب متى
لست أدري
مالكتى
ربما تكون هذه اخر كلماتى
فـ اقرئيها بـ صمت تام
وتأمليها ايضا بـ صمت
ما عدت اعرف وقت من قد حان
وقت الفراق ام اللقاء
ام وقت لن يستيطع كلانا البقاء
تغيرت الملامح والكلمات
تغيرت كل الانحاء
وتحدث الصمت بيننا
يشجى الحزن والدمع
يظلل القلب والسمع
يلهينا عن الجراح
لانها اخر اللحظات بيننا
ولكن كلانا فضل الرحيل
وكلانا عازفا للاحزان
وعدت الملم ذكرانا
عطر هنا وضحكـ هناكـ
دمع هنا وصراخ وبكاء هناكـ
فـ تشوشت افكارى
ليعلن الجرح انتصاره
على كل الذكريات
وياليت الماضى يمحى او يعاد
وياليت الحزن لم يسجن كل تلكـ الصرخات
وفى ظلال الصمت تحدث خاطرى
يناجيكى
يناديكى
يحن اليكى
ولكن لم يعد الوقت كافيا لسماع النداء
لن يعد اى شىء كان
لن يعد الحزن .. الضحكـ .. البكاء ..الفرح
كلهم تناثروا فـ الانحاء
ليبقا جثمان القلب حتى الممات
وفى نهايتى
واخر انفاسى
تقبلى كلمتى الاخيره
تحياتى لكيـ يامن دمرتى حياتى