لا تـقـر أهــذه الـقصـة !!!
أخـي الحـبـيـب ... من الـبـدايـة أقــول لك لا تـقـرأ هذهالـقـصـة .....
يـقــول صـاحـب الـقـصـة :
كـنا ثـلاثـة من الأصدقـاء ... يـجـمـعبـيـنـنـا الـطـيـش والعـبـث !
كلا ... بـــل أربـعـة فـقـد كـان الشـيـطانرابعـنا...
فـكـنا نـذهـب لاصطـيـاد الـفـتـيـات الساذجات بالكلام المعسول
ونـسـتـدرجهـن إلى المزارع البعـيـدة ...
وهـناك نـفـاجأ بأننا قـد تحولـناإلى ذئاب لا نرحم تـوسلا تـهـن بعـد أن
ماتـت قـلـوبـنـا ومات فـيـنا الإحساس !!!
هـكـذا كـانـت أيامنـا وليـالـيـنـا في الـمزارع ... في المخـيـمات
والسيــارات وعـلى الشــاطــــئ !!!
إلــى أن جـــاء الـيــوم الــــذي لاأنـــسـاه !!!
[ كـــم أنــت عــنيـد حـيـنـمـا تصـر عـلـى الـقـراءة .... ]
ذهـبـنـا كـالـمعـتـاد للـمـزرعـة ... كـان كـل شـيء جـاهـزاً .
الـفـريسـةلـكل واحـد منا ... الـشراب الـملـعـون ...
شيء واحد نسيـناه هـو الطعام . وبعـد قليل ذهب أحدنا لشراء طعام العشاء
بسيارته . كانت الساعة السادسة تقريباً .
عـنـدما انـطلـق .. ومرت الساعات دون أن يـعـود .. وفي العاشـرة شعرت
بالـقـلـق عـلـيـه .. فانـطـلـقـت بسيارتي
أبــحــث عــنـه .. وفـيالـطــريـق شاهــدت بـعـض ألـسـنــة الـنــار
تندلـع عـلـى جانـبـي الــطـريـق !!!!!!
وعـنـدما وصلـت فـوجـئـت بأنها سـيـارة صديقي والـنــــار تـلـتهـمهاوهي
مقـلـوبة على أحـد جانـبـيـها ...
أسرعـت كالمجنون أحاول إخراجه منالسيارة المشتعـلة ، وذهـلـت عـنـدما
وجـــدت نصف جســده وقــد تــفـحــمتماماً .
لـكن كان ما يـزال على قـيـد الحياة فـنـقـلـتـه إلى الأرض ...
وبـعـد دقـيـقـة فـتح عـينيه وأخذ يهذي ... الـنار... الـنار
فقررت أنأحمله بسيارتي وأسرع به إلى المستشفى لـكـنـه قال بـصــوتٍ
بــــاكٍ : لافائـــــــــدة .
لن أصـل ، فـخـنـقـتـني الدموع وأنا أرى صديقي يموت أمامي ..
وفـوجـئـت بـه يصرخ : مـاذا أقـول لـه .. مـاذا أقول له ؟
نـظـرت إليـهبدهشـة وسـألـتـه: مَــــنْ هـــــو ؟
قال بصوت كأنه قادم من بئر عميق : الـلــــه ...
أحسست بالـرعـب يجـتـاح جسـدي ومشـاعـري ، وفجـأة أطـلـق صرخةمـدويـة .
ولــفــظ آخــر أنـفـاسـه .....
ومضت الأيام ... لكن صورة صديقيالـراحــل وهــو يصرخ والـنار
تـلـتـهـمه ... مـاذا أقـول لـه ... مـاذا أقـوللـه ؟!
لا تـفارقـني ووجـدت نفسي أتساءل : وأنا ... ماذا أقول له ؟ فاضتعـيـنايواعـتـرتـني رعـشة غـريـبة ....
وفي نفس الوقت سمعت المؤذن يناديلـصلاة الـفجر . اللـه أكبر ... فأحسست
أنـه نـداء خاص بي يدعـوني لأســدلالستـار على فـترة مظـلـمة مـن
حـياتـي ... يـدعـوني إلى طـريـق النـوروالهـدايـة .. فاغـتسلـت
وتوضأت وطهرت جسدي من الـرذيلـة الـتي غـرقـت فيهالسنوات ... وأديت
الصـلاة ومن يومها لم تـفـتـني فـريضة ....
فالـحـذرالـحـذر مـن الـوقـوع في المعاصي والـذنــوب فـإنـها واللـــهعبــرة ...
ولـنـكـن نحن ذلك الشـاب المتعـظ من هـذه القـصة ولـنقـلها دائماً مـاذا
نقول لله عـندما نرتـكب أي خطأ أو معصية
مـاذا أقول له لـعـلـك تـجــدالإجــــابة الشافية ...
منقول