ليلي وغربتي وأح ــزاني..
ماذا تبقى لي .. هنا..
وقد لون السواد حياتي..
ماذا تبقى..؟؟
أنت أيها البعيد كالح ــلم..
كنت بالنسبة لي ذلك المجهول الرائع.. الذي نمضي العمر نبحث عنهـ
ونعيش فصول حكاية الحب..الجميل معه
أبي..
أتذكر ذلك المساء.. عندما أخبرتك عن جمال وجودي..
وصرت تسرد لي أخبار المجهول الرائع ..
الذي نبحث عنه..
ذلك الذي يقطن في مكان ما في الخفاء يبقى حتى نجده
وعندما نجده سيتوهج وبنوره ..
ستنار دروبنا..
وقد بحثت كثيرا وكثيرا وكثيرا..
رايتهم..
وسرت اسأل بشوق أعينهم..
أين ذلك المجهول الرائع في قلوبكم..
غرست أعصابي في أعماق أعينهم..
سبحت في أفلاكهم وصرت معهم كوكبا..
سِرت في مداراتهم..
ولم أجد سوى مستنقعات خواء..
ليتها لم تكن..
وليتني لم أزرها يوما..
أين أنا ..وماذا أنا بين كل هذا..
لم يبقى مني شيء..
سواد ظلام.. في كهف الأحزان.. يغرقني..؟؟
أبي
أين ذلك الحب الذي أخبرتني عنه يوما..
قتلوني بعتمة مداراتهم ..
وأغرقوا كتفي وعنقي بصقيع..
قسوتهم..
فهم كالحجارة أو ربما أشد قسوة..
ليلي..
غ ــربتي..
أح ــزاني..
ليتني بك لم أغرق..
ولم ألوث المجهول الرائع..
الذي كان يوما..ما .. لكن قد انتهى..!!
بقلم (هبة)