بدأت محطة ميلودي الغنائية قبل بضعة ايام ببث الأغنية المصورة الجديدة "حتفضل في قلبي" للفنانة جوانا ملاح الغائبة عن الساحة الغنائية منذ سنوات، تمهيداً لطرح البومها الجديد الذي طال إنتظاره، والذي تبنته أخيراً شركة ميلودي فايم، واستغرق إعداده عاماً ونصف.
وبدأت الشهر الماضي حملة إعلانية مكثفة على محطات ميلودي الغنائية، تتضمن بث مقاطع من الاغنيات التي سيتضمنها العمل، بالاضافة لتوزيع بعض اغنيات العمل على الاذاعات العربية (سمعوا ملا خبرية، وحتفضل في قلبي).
المفاجأة التي رافقت عودة جوانا تمثلت في تعاونها الغير متوقع مع المخرج الشاب والمثير للجدل جاد شويري، والذي تميزت أعماله بكم لا بأس به من المشاهد والتقليعات التي أقل ما يقال عنها بأنها "وقحة". وتأخذ نسبة الوقاحة والايحاءات الجنسية في أعماله خطاً تصاعدياً بلغ ذروته في آخر أغنياته المصورة التي تحمل عنوان "مين قللك".
عندما سمعنا بهذا التعاون قبل رؤية العمل المصور، استغربنا ولكننا لم نستبق الأمور وفضلنا عدم التعليق لحين مشاهدة العمل، وفي الوقت نفسه خشينا على جوانا من الإنزلاق في خط الموجة السائدة على الساحة، وهي التي عودتنا على اعمال متوازنة وجميلة وقريبة لقلب المشاهد.
لكن المفاجأة كانت أن شويري قدم هذه المرة قصة جميلة مفعمة بالمشاعر الإنسانية التي اتصفت بشرعيتها واحترامها لنظر المشاهد ولقيمه، ونجحت اكثر بكثير من كل قصصه المنحرفة الاخرى، واكسبته نوعاً ما احترام المشاهد واتاحت لنا ان ننتبه لموهبته بدون ان يدفعنا الاستياء لتغيير المحطة.
فجوانا في الكليب سيدة جميلة تلتقي بشاب يعجب بها، ويتودد اليها ويبدأ بمواعدتها، ويتقدم لخطبتها باسلوب رومانسي جميل، ويتزوجان، ويمر عامهما الأول وهما يعيشان بسعادة وحب لا متناه، وفي المشهد الرئيسي الذي يحتفلان فيه بعيد زواجهما مع مجموعة من الاهل والاصدقاء، يهديها اسوارة ثمينة، لكن هديتها له تكون اثمن، فتمسك بيده لتضعها على بطنها لتقول له بأنها حامل بطفلهما، فيشرق وجهه بالفرحة ويتعانقان بود ومحبة ... تجعلك لا أراديا تبتسم وتفرح لفرحهما .... لأول مرة يجرب شويري ان يخاطب قلب المشاهد لا غرائزه.
ولأول مرة يقدم نموذجاً نظيفاً للمرأة ... خالياً من الإنحرافات المباشرة أو المبطنة، والأقنعة المريبة والملابس الداخلية والمصاصات المثيرة وحمامات الكورن فليكس الشهيرة، فشتان بين رقي هذا العمل وسوقية تلك الأعمال.
وبرافو لجوانا التي تمكنت من ان تقدم نفسها بطريقة جميلة ومتجددة وقريبة اعادتها الى الواجهة من جديد، ونتمنى لها التوفيق في عملها الجديد وان تحصد النجاح الذي تستحقه وتطمح له، علّ رياح الحظ تكون في جانبها هذه المرة، وتستمر المسيرة دون عثرات تغيّبها عن الساحة من جديد.
الصور تنشر للمرّة الأولى عبر المنتدى
بعدسة كارين وشربل
النادي الرسمي لمعجبي جوانا ملاح:
http://launch.groups.yahoo.com/group/Joanna_Mallah/