أعزائي مررت وأنا سائر إلى المجهول
وأنا هاربا لاجبننا ولا وجلا من بلدي
فلم اتركه ولم اهرب طوال سنين دامية
وجهي بوجه عدوي .لم اسمح للجراد
الأصفر من دخول زرعي وتخوم خيامي
لكني لم اعد افقه شيء مما يجري
وحط رحلي في روض هذا المنتدى
الفسيح . توقفت بربوة منه فشممت
الكثير الكثير من رواح وعطور الفتها
عطور أهلي وناسي . زال بعض الهم عني
أرى أثرهم . واسمع صهيل خيلهم.
فكلامهم فيه هدير الرافدين
وغناء البلبل البصري
أنخت نياقي وغرست أوتاد خيمتي
لعلي أجد من أهلي وناسي أحدا
لعل فرسي تصهل مبشره بقادم
ليكون ضيفي في هذا الفضاء الشاسع
ن الشعباني