خاف تموت
يا مايع ترافه،
أتهيب امن احويك
خاف أصعب عليك
وخاف
بيدي تموت
عله طوالك اشعلني وصيح بيه الصوت
انه بطرك النفس.. بين الحيا.. والموت وخاف تموت!..
ورد قليل، اذا.. ورد كثير، لا يهم!
ان صاحب تل الورد ، و الكمر والديرة ، يجمعنا الليلة وكل ليلة، علي محبة الفرات وعند محجة السنابل والترحال النبيل.
ربما، يلملم سعادات متأخرة، او مؤجلة، ليقدمها لنا نخب ارواحنا التائهة، وآمالنا المبحوحة !
فالورد، الذي ينتر، بعضه من شتلات قلبه وشغافه، وكله من جمر الوقائع والحالات والسنين والتعب المجيد، وايضا من بلاغة الجنوب والجنون! .. بوحاً مسلحاً بالمني الخضر، ببقايا الامل، والألم الغزير..
وفي ذاك غناء، وغني، هو، مثل مصائرنا: مخدوع بالامل النبيل، ومزنر بالعناد الجميل!
لنغتسل برنينه وانينه وضميره!
ننهض به، ونرفض، وننتفض!
ـحتي لو كانت (احلامنا) و (آمالنا) غرقي في غرين العتم، وزماننا يتيه في عري الوعود والعهود! فالشعر، الليلة وكل ليلة، يولم وليمة الغد، مبارك ومعذور، ومنذور، ومغدور، فهو ضمير وردنا الذي لم يذبل بعد، ورائحة شمسنا التي لن تنطفيء! وقف ذات اذي بين جدران قاسية، لينظر بعينين جنوبيتين الي تلك القامة (البغدادية) المديدة، والصوت (الاوبرالي) الصادح.
وبين لمعة عينيه، القي قصيدة شبابه اليافع، صفقت القلوب التي لم تتبعها العتمات، وعلق واحد من الحرس العتيق: (هذا شعر، ريفي، خالص).
اذ ذاك اعترف مظفر النواب للفتي الجنوبي الموشوم بالثورة