[1] بانَتْ سُعادُ فَقَلْبـي اليَـوْمَ مَتْبـولُ مُتَيَّـمٌ إثْرَهـا لــم يُـفَـدْ مَكْـبـولُ [2] وَمَا سُعَادُ غَـداةَ البَيْـن إِذْ رَحَلـوا إِلاّ أَغَـنُّ غضيـضُ الطَّـرْفِ مَكْحُـولُ [3] هَيْفـاءُ مُقْبِلَـةً عَجْـزاءُ مُـدْبِـرَةً لا يُشْتَكـى قِصَـرٌ مِنهـا ولا طُــولُ [4] تَجْلُو عَوارِضَ ذي ظَلْمٍ إذا ابْتَسَمَتْ كـأنَّـهُ مُنْـهَـلٌ بـالـرَّاحِ مَعْـلُـولُ [5] شُجَّتْ بِذي شَبَمٍ مِـنْ مـاءِ مَعْنِيـةٍ صافٍ بأَبْطَحَ أضْحَـى وهْـوَ مَشْمـولُ [6] تَنْفِي الرِّياحُ القَـذَى عَنْـهُ وأفْرَطُـهُ مِـنْ صَـوْبِ سارِيَـةٍ بِيـضٌ يَعالِـيـلُ [7] أكْرِمْ بِها خُلَّةً لـوْ أنَّهـا صَدَقَـتْ مَوْعودَهـا أَو ْلَـوَ أَنَِّ النُّصْـحَ مَقْبـولُ [8] لكِنَّها خُلَّةٌ قَـدْ سِيـطَ مِـنْ دَمِهـا فَجْـعٌ ووَلَـعٌ وإِخْــلافٌ وتَبْـديـلُ [9] فما تَدومُ عَلَى حـالٍ تكـونُ بِهـا كَمـا تَلَـوَّنُ فـي أثْوابِـهـا الـغُـولُ [10] ولا تَمَسَّكُ بالعَهْدِ الذي زَعَمْـتْ إلاَّ كَمـا يُمْسِـكُ الـمـاءَ الغَرابِـيـلُ [11] فلا يَغُرَّنْكَ ما مَنَّتْ ومـا وَعَـدَتْ إنَّ الأمـانِـيَّ والأحْــلامَ تَضْلـيـلُ [12] كانَتْ مَواعيدُ عُرْقوبٍ لَهـا مَثَـلا ومــا مَواعِيـدُهـا إلاَّ الأبـاطـيـلُ [13] أرْجو وآمُـلُ أنْ تَدْنـو مَوَدَّتُهـا ومـا إِخـالُ لَدَيْنـا مِـنْـكِ تَنْـويـلُ [14] أمْسَتْ سُعـادُ بِـأرْضٍ لا يُبَلِّغُهـا إلاَّ العِـتـاقُ النَّجيـبـاتُ المَراسِـيـلُ [15] ولَــنْ يُبَلِّغَـهـا إلاَّ غُـذافِـرَةٌ لهـا عَلَـى الأيْـنِ إرْقــالٌ وتَبْغـيـلُ [16] مِنْ كُلِّ نَضَّاخَةِ الذِّفْرَى إذا عَرِقَـتْ عُرْضَتُهـا طامِـسُ الأعْـلامِ مَجْهـولُ [17] تَرْمِي الغُيوبَ بِعَيْنَيْ مُفْـرَدٍ لَهِـقٍ إذا تَـوَقَّـدَتِ الـحَــزَّازُ والـمِـيـلُ [18] ضَخْـمٌ مُقَلَّدُهـا فَعْـمٌ مُقَيَّدُهـا في خَلْقِها عَـنْ بَنـاتِ الفَحْـلِ تَفْضيـلُ [19] غَلْباءُ وَجْنـاءُ عَلْكـومٌ مُذَكَّـرْةٌ فـي دَفْهـا سَـعَـةٌ قُدَّامَـهـا مِـيـلُ [20] وجِلْدُها مِـنْ أُطـومٍ لا يُؤَيِّسُـهُ طَلْـحٌ بضاحِيَـةِ المَتْنَـيْـنِ مَـهْـزولُ [21] حَرْفٌ أخوها أبوها مِـن مُهَجَّنَـةٍ وعَمُّهـا خالُـهـا قَــوْداءُ شْمِلـيـلُ [22] يَمْشي القُرادُ عَليْهـا ثُـمَّ يُزْلِقُـهُ مِنْـهـا لِـبـانٌ وأقْــرابٌ زَهالِـيـلُ [23] عَيْرانَةٌ قُذِفَتْ بالنَّحْضِ عَنْ عُـرُضٍ مِرْفَقُهـا عَـنْ بَنـاتِ الـزُّورِ مَفْتـولُ [24] كأنَّما فـاتَ عَيْنَيْهـا ومَذْبَحَهـا مِـنْ خَطْمِهـا ومِـن الَّلحْيَيْـنِ بِرْطيـلُ [25] تَمُرُّ مِثْلَ عَسيبِ النَّخْلِ ذا خُصَـلٍ فـي غـارِزٍ لَـمْ تُخَـوِّنْـهُ الأحالـيـلُ [26] قَنْواءُ فـي حَرَّتَيْهـا لِلْبَصيـرِ بِهـا عَتَـقٌ مُبيـنٌ وفـي الخَدَّيْـنِ تَسْهـيـلُ [27] تُخْدِي عَلَى يَسَراتٍ وهي لاحِقَـةٌ ذَوابِــلٌ مَسُّـهُـنَّ الأرضَ تَحْلـيـلُ [28] سُمْرُ العَجاياتِ يَتْرُكْنَ الحَصَى زِيمـاً لـم يَقِـهِـنَّ رُؤوسَ الأُكْــمِ تَنْعـيـلُ [29] كـأنَّ أَوْبَ ذِراعَيْهـا إذا عَرِقَـتْ وقـد تَلَـفَّـعَ بالـكـورِ العَساقـيـلُ [30] يَوْماً يَظَلُّ به الحِرْبـاءُ مُصْطَخِـداً كـأنَّ ضاحِيَـهُ بالشَّـمْـسِ مَمْـلـولُ [31] وقالَ لِلْقوْمِ حادِيهِمْ وقدْ جَعَلَـتْ وُرْقَ الجَنادِبِ يَرْكُضْـنَ الحَصَـى قِيلُـوا [32] شَدَّ النَّهارِ ذِراعا عَيْطَـلٍ نَصِـفٍ قامَـتْ فَجاوَبَـهـا نُـكْـدٌ مَثاكِـيـلُ [33] نَوَّاحَةٌ رِخْوَةُ الضَّبْعَيْنِ لَيْـسَ لَهـا لَمَّـا نَعَـى بِكْرَهـا النَّاعـونَ مَعْقـولُ [34] تَفْرِي الُّلبـانَ بِكَفَّيْهـا ومَدْرَعُهـا مُشَـقَّـقٌ عَــنْ تَراقيـهـا رَعابـيـلُ [35] تَسْعَى الوُشـاةُ جَنابَيْهـا وقَوْلُهُـمُ إنَّـك يـا ابْـنَ أبـي سُلْمَـى لَمَقْتـولُ [36] وقالَ كُلُّ خَليـلٍ كُنْـتُ آمُلُـهُ لا أُلْهِيَنَّـكَ إنِّـي عَـنْـكَ مَشْـغـولُ [37] فَقُلْتُ خَلُّـوا سَبيلِـي لاَ أبالَكُـمُ فَكُـلُّ مـا قَـدَّرَ الرَّحْمـنُ مَفْـعـولُ [38] كُلُّ ابْنِ أُنْثَى وإنْ طالَـتْ سَلامَتُـهُ يَوْمـاً علـى آلَـةٍ حَدْبـاءَ مَحْـمـولُ [40] أُنْبِئْـتُ أنَّ رَسُـولَ اللهِ أَوْعَدَنـي والعَفْـوُ عَنْـدَ رَسُــولِ اللهِ مَـأْمُـولُ [41] وقَدْ أَتَيْـتُ رَسُـولَ اللهِ مُعْتَـذِراً والعُـذْرُ عِنْـدَ رَسُــولِ اللهِ مَقْـبـولُ [42] مَهْلاً هَداكَ الذي أَعْطـاكَ نافِلَـةَ الْقُـرْآنِ فيهـا مَواعـيـظٌ وتَفُصـيـلُ [43] لا تَأْخُذَنِّي بِأَقْوالِ الوُشـاةِ ولَـمْ أُذْنِـبْ وقَـدْ كَثُـرَتْ فِـيَّ الأقاويـلُ [44] لَقَدْ أقْومُ مَقامـاً لـو يَقـومُ بِـه أرَى وأَسْمَـعُ مـا لـم يَسْمَـعِ الفـيـلُ [45] لَظَـلَّ يِرْعُـدُ إلاَّ أنْ يكـونَ لَـهُ مِـنَ الَّـرسُـولِ بِــإِذْنِ اللهِ تَنْـويـلُ [46] حَتَّى وَضَعْـتُ يَمينـي لا أُنازِعُـهُ فـي كَـفِّ ذِي نَغَمـاتٍ قِيلُـهُ القِيـلُ [47] لَذاكَ أَهْيَـبُ عِنْـدي إذْ أُكَلِّمُـهُ وقيـلَ إنَّـكَ مَنْـسـوبٌ ومَسْـئُـولُ [48] مِنْ خادِرٍ مِنْ لُيوثِ الأُسْدِ مَسْكَنُهُ مِـنْ بَطْـنِ عَثَّـرَ غِيـلٌ دونَـهُ غيـلُ [49] يَغْدو فَيُلْحِمُ ضِرْغامَيْـنِ عَيْشُهُمـا لَحْـمٌ مَـنَ القَـوْمِ مَعْفـورٌ خَـراديـلُ [50] إِذا يُسـاوِرُ قِرْنـاً لا يَحِـلُّ لَـهُ أنْ يَتْـرُكَ القِـرْنَ إلاَّ وهَـوَ مَغْـلُـولُ [51] مِنْهُ تَظَلُّ سَبـاعُ الجَـوِّ ضامِـزَةً ولا تَمَـشَّـى بَـوادِيـهِ الأراجِـيــلُ [52] ولا يَـزالُ بِواديـهِ أخُـو ثِـقَـةٍ مُطَـرَّحَ البَـزِّ والـدَّرْسـانِ مَـأْكـولُ [53] إنَّ الرَّسُولَ لَسَيْفٌ يُسْتَضـاءُ بِـهِ مُهَنَّـدٌ مِـنْ سُـيـوفِ اللهِ مَسْـلُـولُ [54] في فِتْيَةٍ مِنْ قُريْـشٍ قـالَ قائِلُهُـمْ بِبَطْـنِ مَكَّـةَ لَمَّـا أسْلَمُـوا زُولُــوا [55] زالُوا فمَا زالَ أَنْكاسٌ ولا كُشُـفٌ عِنْـدَ الِّلـقـاءِ ولا مِـيـلٌ مَعـازيـلُ [56] شُـمُّ العَرانِيـنِ أبْطـالٌ لُبوسُهُـمْ مِـنْ نَسْـجِ دَاوُدَ فـي الهَيْجَـا سَرابيـلُ [57] بِيضٌ سَوَابِغُ قد شُكَّتْ لَهَا حَلَـقٌ كأنَّهـا حَـلَـقُ القَفْـعـاءِ مَـجْـدولُ [58] يَمْشونَ مَشْيَ الجِمالِ الزُّهْرِ يَعْصِمُهُمْ ضَـرْبٌ إذا عَـرَّدَ الـسُّـودُ التَّنابِـيـلُ [59] لا يَفْرَحـونَ إذا نَالـتْ رِماحُهُـمُ قَوْمـاً ولَيْسـوا مَجازِيـعـاً إذا نِيـلُـوا [60] لا يَقَعُ الطَّعْـنُ إلاَّ فـي نُحورِهِـمُ وما لَهُمْ عَـنْ حِيـاضِ المـوتِ تَهْليـلُ
كم هى جميلة اشعار المعلقات تسلم يدك منير
رجعتنا لزمن المعلقات يسلمووووو