رجعت من الجنازة بعد ان اغبرت قدماي ساعة في الطريق التي ترابها تراب وأشعة.
وكانت في النعيش لؤلؤ آدمية محطمة، هي زوجة صديق طحطحتها الأمراض،
ففرقته بين علل الموت. وكان قلبها يحيها، فأخذ يهلكها حتى دنا أن يقضي عليها،
رحمها الله فقضى فيها قضاءه. ومن ذا الذي مات له مريض بالقلب ولم يره من
قلبه في علة ، كالعصفورة التي تهلك تحت عيني ثعبان سلط عليها سموم عينيه.
كانت المسكينة في الخامسة والعشرين من سنها،أما في قلبها ففي الثمانين، أو يفوق ذلك .
هي في سن الشباب وهو متهدم في سن الموت.
وكانت فاضلة تقية صالحة ،لم تتعلم ولكن علمتها التقوى الفضيلة، وأكمل النساء
عندي ليست هي التي ملأت عينيها من الكتب. فهي تنظر إلى الحياة نظرات تحل
مشاكل وتخلق مشاكل،ولكنها تلك التي تنظر الى الدنيا بعين متلألئة بنور الايمان ،
تقرأ في كل شيء معناه سماوي،فتؤمن بأحزانها وأفراحها معا، وتأخذ ما تعطي من يد
خالقها رحمة معروفة ، أو رحمة مجهولة، وهذه عندي امرأة....
تكون الزوجة،ومعناها القوة المسعدة. وتصير الأم ومعناها التكملة الإلهية لصغارها وزوجها
ونفسها .
منقووووووووووووووول