أجدني مضطرا للكتابة، ليس حبا في الكتابة ـ مع أن الكتابة مهمة جدا في عالم استشرى فيه الشفوي بامتياز و صار مؤطرا لكل اليومي الذي نحياه ـ و لكن لأن مقالات رائعة أثارتني و و جدت نفسي مشدوها أمام كتابها و كاتباتها، و استسمحكم جميعا في تقديم الشكر الجزيل و التحية الخالصة للأخت هدى و التي أثارتني بموضوعها المتميز حول المغربية المناضلة و تميز ذلك يعود بالأساس إلى أني استحضرت و أنا أقرأ الموضوع ثلة من النساء المغربيات اللائي ضحين من أجل كينونتهن و وجودهن، اللائي استرخصن أرواحهن دفاعا عن إنسانية الإنسان.... نساء من أمثال "سعيدة المنبهي" التي استشهدت بعد إضراب بطولي عن الطعام و هي تصرخ في وجه جلاديها و فضلت الشهادة على الركوع أمام جلادين يحملون من الحيوانية كل معانيها و يجهلون معنى الانتماء للإنسان؛ "خليفة زبيدة" و هي تستشهد بتاريخ 20 يناير 1988 بساحة جامعة فاس و هي تعلن بذلك امتزاج الدم بالدم الفلسطيني في لحظة انتفاضة طلابية دعما لأطفال الحجارة بعد انطلاق الانتفاضة الأولى... تذكرت و أنا استمتع بقراءة هذا المقال/التكريم للمرأة المغربية وجوه نسائية عديدة حملت على عاتقها قضية النضال المجتمعي؛ وجوه أمثال "الأم فاما" و "أمي رقية شباضة" و أمهات المعتقلين و المنفيين و المعطلين و و و و ؛ تذكرت قبل و بعد و أثناء قراءة المقال وجه أمي و وجه أختي التي عانت من اغتصاب مدونة أحوال شخصية ظالمة و قضت حنقا...
تذكرت و تذكرت و تذكرت أن أمثال الأخت هدى موجودات و سائرات في سبيل تكريم المرأة المغربية الجميلة فعلا و الأصيلة فعلا و المناضلة دائما و ابدا...
فتحية كل التحية للمرأة المغربية....
و المعذرة من كل النساء إن انوجد بيننا بعض من اشباه الرجال يحملون عباءة مناهضة الجمال و النضال و اعتبار المرأة ناقصة عقلا و دينا...