هذه القصيدة هي رثاء لموت نهر بردى الدمشقي الذي يعتبر رمز الشآم وابنها المدلل وهي من القصائد الرمزية التي تحتاج للتدقيق
بردى تموت
بردى تموت ولا تأخذني في كفنن ٍ
بردى تموت وهذي الشام تحتضرُ
بردى تموت وقبل الموت يا عشقي
أصبو إليكَ ونارُ الشوق تستعرُ
بردى تموت ألا تخشى على الشام
فالشام دونك وحلٌ حشوها حجرُ
صبغنا لونك العذري
سحقنا حلمك الوردي
ركلنا وجهك الثوري
وجئنا اليوم نعتذرُ
بكل وقاحة الإنسان نعتذرُ
ظلمناكَ ..وؤدناكَ ..قتلناكَ
سخرنا من أغانيكِ
سخرنا من أمانيكَ
وبررنا لأنفسنا بأنكَ أنتَ تنتحرُ
بردى تموت أما للحب من إرثٍ
وهل هنالك موروث لمن صبروا
يا ابن الشآم يا ألحان غوطتها
الطير تسأل عن أقداحك الخمرُ
وقايون حزينٌ بعدما انعدمت
رؤياكَ عنه وعن زواره الكثرُ
ارفع غبارك إن الشمس مشرقةٌ
وافتح عيونك ان الوحي ينتظرُ
حتى يبوحك بالأسرار من ربٍ
يتلو بسره أنك عنده السرُ
الطعن فيك كتحريفٍ بآياتٍ
والنيل منك أقسم إنه الكفرُ
أنتَ سيف الثائرين وحلمهم
والشام يأبى سيفها الكسرُ
واذ صارت شآمي دونك بردى
بماذا يا ضمير الشام بعد اليوم
......؟؟؟؟ نفتخرُ
هاقد حملنا ذنوبَ العمر قاطبة ً
وجئنا نتوبُ على أقدامكَ الطهرُ
( انتهت) دمشق 2006