المخبر
أنا ماتشاء أنا الحقير
صباغ أحذية الغزاة وبائع الدم والضمير
للظالمين. أنا الغراب
يقتات من جثث الفراخ. أنا الدمار أنا الخراب!
شفة البغي أعف من قلبي وأجنحة الذباب
أنقى وأدفأ من يدي. كما تشاء... أنا الحقير!
لكن لي من مقلتي إذا تتبعتا خطاك
وتقرتا قسمات وجهك وارتعاشك إبرتين
ستنسجان لك الشراك
وحواشي الكفن الملطخ بالدماء وجمرتين
تروعان رؤاك إن لم تحرقاك!
وتحول دونهما ودونك بين كفي الجريدة
فتند آهتك المديدة
وتقول أصبح لا يراني... بيد أن دمي يراك
إني أحسك في الهواء وفي عيون القارئين.
لم يقرأون؟:لأن تونس تستفيق على النضال؟
ولأن ثوار الجزائر ينسجون من الرمال
ومن العواصف والسيول ومن لهاث الجائعين
كفن الطغاة؟ وما تزال قذائف المتطوعين
يصفرن في غسق القنال؟
في البدء كان يطيف بي شبح يقال له الضمير
أنا منه مثل اللص يسمع وقع أقدام الخفير.
شبح تنفس ثم مات
واللص عاد هو الخفير...................
............................................