النهاية
إذا الليل أقبل يحدوه هم وضوء النهار بهم تولى
إذا النجم أرقه طول ليل ومل من الصبر من كان ملا
إذا البحر زمجر حول السفينة فارتاع قبطانها ثم صلا
إذا النفس فجر فيها البكاء براكين لوعاتها واستقلا
وضاق برحب الفسيحة صدر رأى في يديه من الصمت غلا
هنالك في ملتقى المهلكات يضيع الصدى في الزمان ويبلى
هنالك حيث الغنيمة وقف ويا ويل من كان للوقف غلا
ولما تذكرت عهد التلاقي إذ الوصل عز وما كان طلا
مسحت عن الخد دمعة حزن تهاوت وقلت لقد كان خلا
لقد كان لما التقينا مسآء إذ الغرب من وهج الشمس يصلى
على ضفة النهر أرمي حصاتي ويرمي بقلبي وكل تسلى
لقد قال قولا وما كنت أحسب أن الوفاء من الناس قلا
ومحرابه الغدر أذن فيه وإبليس نحى الإمام وصلى