عطش الغروب...
قتل الأصيل فسيل الدم في الدروب
وجلست أنظر والسماء كأنها سور الجحيم
هو لن يؤوب...
هو لن يعود من السديم!
أهي الذنوب؟
أهوت به في قعر لجي عميق؟
أم أنه عطش الغروب؟
أودى به فبكى وغرق في مدامعه الأصيل؟
ورجعت أنظر للأصيل وقد تبدد كالغريق
يجد المياه فيرتوي عطش البحار
ويظل يلهث للقرار
مات الأصيل وما ارتوى.....
وأنا أرى...
وأظل أسرح في الخيال
وأغوص في لجج المحال!
أبني طريقا في السماء يسير بي نحو الخليج
لأرى به ألفي غريق
يتصايحون
ويمرحون
ويضحكون
بلا نشيج:
"يابحر أرهقنا المحار
فاعرج بهن من القرار
أم ذاك قانون البحار"
وتطير بي شرف الخيال
إلى الملاجئ والمعارك والدموع!
وعلى يميني السندباد
يظل يحكي قصة الرخ العظيم
ويظل يحكي في خشوع
وأظل أبكي في خضوع!
ويطير عني للسفائن في البحار
ليظل آلآف السنين يسير في وهج الشموع
وأنا ـسير بلا اقتدار...
وأضيع في وضح النهار
لا.. لن أمل الإنتظار
فلربما يوما يؤوب
في ظهر بارجة تسير وتمخر البحر العباب
يدنو بها نحوي فأرحل في عناد!..
وأظل خلف جزائر الوقواق أمتحن البحار!
خاف
المجاهل
والمفاوز
والثلوج
أو خلف بحر من نشيج
فلربما يوما...... أعود...