حقق طبيب سعودي إنجازاً طبياً عالمياً في مجال جراحة التجميل وعلاج آثار الحروق، إذ نجح وللمرة الأولى على مستوى الشرق الأوسط في استخدام تقنية زراعة الخلايا بطريقة «سل سبراي» الاسترالية الحديثة التي طبقت فقط في استراليا وبريطانيا في الأسبوع الماضي، وحققت نتائج إيجابية ونجاحاً باهراً، وبذلك تكون السعودية ثالث دولة في العالم تستخدم هذه التقنية الطبية الحديثة.
وطبق استشاري طب جراحة التجميل والحروق من جامعة توبنغن الألمانية الدكتور ممدوح عبدالعزيز عشي هذه التقنية للمرة الأولى على مريضة سعودية تبلغ من العمر 30 عاماً، كانت تعاني من آثار حروق في الوجه والجسم، أدت إلى تشوه منذ ما يقارب عشر سنوات.

وقال الدكتور عشي «أجريت العملية للمريضة من طريق أخذ عينة من الجلد السليم من خلف الأذن بحجم (1 سم مكعب)، وزراعتها في مختبر خاص أحضر خصيصاً من استراليا لإجراء هذه العملية».
وأضاف أنه تم خلال 20 دقيقة فقط الحصول على سائل يحتوي على خلايا المريضة السليمة، والتي تحوي خلاياها الصبغية، ووضع السائل على المنطقة المصابة بعد إزالة كامل الجلد الخارجي، من طريق استخدام الليزر. وأكد الدكتور عشي أن العملية الجراحية حققت نجاحاً بنسبة 100 في المئة، من دون حدوث أي مضاعفات، واستطاعت المريضة الحركة مباشرة، مشيراً إلى أنها تتمتع الآن بصحة جيدة. ولفت إلى أن هذه التقنية تعتبر من أحدث تقنيات علاج الندبات وآثار حب الشباب والبهاق الذي يعد من الأمراض المستعصية في العلاج، مشيراً إلى أن ظهور هذه التقنية يفتح الباب والأمل أمام الكثيرين من المرضى الذين يعانون من مشكلات الحروق، إلى جانب أنها تعالج أيضاً آثار الحروق السطحية، وإنبات حب الشباب وأثر العمليات الجراحية.
من جهته، و قد عدد فوائد هذه التقنية في مجال علاج الحروق والندبات والبهاق، موضحاً أنها تغني عن عمليات ترقيع الجلد التي تترك أثراً في مكان إزالة الجلد السليم، ولا تؤدي إلى شكل تجميلي مقبول في المنطقة المصابة، إلى جانب أنها تمكن من زراعة خلايا المريض في وقت قياسي. وشدد على أهمية تطبيق هذه التقنية التي أثبتت نجاحها بنسبة 100 في المئة، وبالتالي تبعث الأمل لدى الكثير من المرضى الذين يعانون من آثار الحروق والندبات، منوهاً بما حققته السعودية من تقدم طبي وعلمي، ما جعلها في مصاف الدول المتقدمة طبياً، ويقصدها الآلاف من المرضى.
جريدة الحياه 15 فبراير 2006 العدد 15657 جده