يا شهرزاد إلى متى
إلى متى سننتظر الصياح ؟
حجبت خيوط الفجر غيمة
وامتدت العتمة
والشمس محتجبة
غابت تباشير الصباح
سكتت عصافير الصباح
كف الحمام عن النّواح
والديك.....
الديك قد ذبحوه
باعوه في سوق النخاسة
في المدينة والفيافي والبطاح
شربوا دماه
وامتلأت الأقداح
من المحيط إلى الخليج
رنّت كؤوس الراح
يا شهرزاد إلى متى
إلى متى سننتظر الصّباح
بالأمس.كنّا نحلم ُ
بالأمس كانت شهرزاد على البساط بسرّها
لتعاند الأيّام ترسم صورةً
ترسم خارطة
تتحدث الحلم المباح ...وكيف لا !!
واليوم.............
اليوم دمها مستباح
ولا تبوح بهاتيك الجراح
يا "خادم المصباح"
من سباتك مرة ً أصحو
أحضر لنا الأرواح
أرواح من صنعوا الحياة بعزة ٍ
أرواح من صنعوا من الأحلام أشرعة السفينة
أرواح من ركبوا السفينة
أرواح من روّوا بطهر دمائهم فجر البقاء
أرواح من رسموا الوفاء
في السنة ِالخمسين بعد التاسعة
ما زالت الغيمة تسعى هنا
ولم تزل تحيى هنا العتمة
وذبالة المصباح ما زالت تنوس
لم تنطفئ رغم الرياح
لم تنطفئ رغم الجراح على الجراح
والوطن يرسمه الوفاء من الدجى
من بحره من نهره ِ
في سحره في قهره ِ
في ذلّه ِ في عزّه ِ
وينتظرْ...
نجم الصباح لعلّهُ يوماً يلوح
يوما يلوح ْ .....لعلّه ُ