من أبرز مظاهر مكر الحضارة الغربية بالمرأة ، ابتداعها مسابقات
ملكات الجمال ، و ملكات الأناقة ، و ملكات الاغراء و ملكات لا
نهاية لممالكهن الوهمية ، هل في ذلك إلا دليل على رغبة الرجل
الغربي في الاستمتاع بأنوثة المرأة ، و دليل على ان المرأة
عندهم لا تهمها كرامتها بقدر ما يهمها لفت الانظار الى جمالها و
و للأسف صار هذا حال مجتمعنا العربي " المسلم " .. فنحن نقلد
تقليدا أعمى .. حتى على حساب مبادئنا
مسابقات ملكات الجمال ، مناسبة لاستمتاع رجال التحكيم و
المتفرجين بأجسام الفتيات المتسابقات تحت ستار مشروع في
رأي هذه الحضارة ، كما هو مناسبة لاصطياد الأزواج لفتيات
يخشين أن يصبحن " كاسدات "
التقت فتاة جميلة عاقلة ، مع فتاة جميلة ساذجة دخلت مسابقة
ملكات الجمال ، فقالت هذه لتلك بغرور ساذج : لقد صرت
مشهورة ، تنشر الصحف صوري و تنقل وكالات الأنباء أخباري ،
فقالت الأخرى : إن اللوحة الفنية التي لم تلمسها الأيدي أغلى
ثمنا و أبلغ لفتا للأنظار من التي لمستها الأيدي حتى غيرت
مرت فتاة مغرورة ممن دخلن مسابقات ملكات الجمال بطائر
حبيس في شبكة الصياد ، فبكت حرقة له ، فقال لها الطائر
الحبيس : لا تبكي على من لا تزال أمامه فرصةللإفلات من
الشبكة ، و لكن إبك على من لم يعد يستطيع الإفلات منها بحال
من الأحوال ، إبك على نفسك أيتها المسكينة لو كان لك عقل
إن أمي كريمة علي و كذلك كل أم في الدنيا ، لأنها ولدتني .. لا
لأنها كانت جميلة تتحدث عن جمالها الصحف و مسابقات الجمال
ملكات الجمال ينسن بعد أيام ، و لكن العالمات و المخترعات و
الأمهات اللاتي ولدن عظماء التاريخ ، سيظل يذكرهن التاريخ ما
بقي انسان يقرأ التاريخ..
" هكذا علمتني الحياة "