- مواساة القمر من روح معجبة
أخذت الروح الهائمة تحاور القمر قائلة :
»أنت يا أيها الشارد الحزين ما بك ?
أأنت خائف من رحلتك الطويلة , بين شمسك وأرضنا...
أم أن السهر الذي قدر عليك حتى تكون,
قنديلنا في ليلنا الطويل قد أتعبك
و صرت يائساً وملولاً...
أجبني يا أيها الساهر المسكين
يا منارة التائهين,
يا قنديلاً وجد لينير قلوباً قد ملأت عشقاً,
و أرهقت تعباً, و سئمت حباً و شوقاً...
قدرك بإنارة هذه القلوب المرهقة بالعشق,
قد جعلك كئيباً وحزيناً...
أما نورك فهو لها أنيساً مجيباً لحالة يأسها,
تعبها, حزنها, وبعدها ,مللها وضجرها...
فقد قدر عليك التعب لأجل مواساتها
ومؤانستها كي تتحمل شوقها ,
ومثل هذه القلوب تحتاج دائماً لنورك ومواساتك «