دع عنك ليلى ودع عنك بلاها
فمالك ليلى ومالك هواها
تغني لها والاهات بصدرك عامرة
فكإن الذي خلقها لم يخلق سواها
نفيت نفسك بصحراء انت صانعها
فكيف بذرة انت زارعها وغيرك سقاها
تبكي بدمع بدل الدموع لاجلها
وهي تنام فوق ريش النعام وتراها
فكأن عيناك ملات ولم ترى
سوى ليلى وليلى عشق غيرك اغواها
تقتصر روحك باحزانك حالما
وتقول ليت حلمك يتحقق فتلقاها
تحزن وهي ترقص على احزانك طربا
وانت مابين اليقظة والحلم تتمناها
باعت حبك بسوق النحاس بلا ثمن
وانت مازلت تعيش على ذكراها
فكان حبكما بقايا من سفينة ضاعت
بين قربك وهجرانها فالقت مرساها
ادرك فان القلب ينزف دما
من جراحات الهوى فيزداد شوقا للقياها
وادرك بان الشهر وطول الليالي
هم على القلب لا يزاح الا بليلاها
ولكن ليلاك قد قسمت مشاعرها
فدع عنك ظالمة الهوى وانساها
نستك ليلاك وانت تغني لها
بلا دمع ولا حزن ولا حلم بلقياها
فدع انفك في علياء الغرور شامخا
وقل لقلبك وداوي جروحك وانساها
ولا تبكي بدموع الرجل فهي عزيزة
فما اقسى ان تذل الرجولة وترضاها