مرأة للحب ومرأة للزواج
أنا في 4 كلية ولي تجارب كتيرة قوي.. أنا مش لاقية الحب في البيت وعلى طول بابا وماما في مشاكل. خلوني بادوّر على أي إنسان يكون بيحبني..
دوّرت كتير ولقيت كتير.. أولا كان شاب في 3 كلية وأنا في أولى كلية ماكنتش أعرف يعني إيه حب.. فهمني الحب على إنه أساسا علاقة جنسية بين أي اتنين، واتقابلنا أكتر من مرة بس أنا ماكنتش مبسوطة أبدا وقررت إني أسيبه بسبب أفكاره اللي بيحاول يقنعني بيها.
وبعد كده كان التاني صديق أخويا وكان بيحبني وحسسني بده، وهو ده اللي أنا حبيته قوي وجه اتقدم لي، بس قبل الخطوبة بأسبوع جه، وقال لي إنه بيحب واحدة تانية. اتصدمت بجد وقررت إني أعمل أي حاجة علشان أرجعه لي، وأحسسه بحبي ليّ وإن هو بيحبني، لكنه رجع للي بيحبها وسابني، بس أنا مافقدتش الأمل.. فضلت وراه وهو فضل معايا، وبرضه خلاني أقرب منه بطريقة غلط.. هو ماحصلش بينّا علاقة جامدة، بس كان زي الأولاني برضه. وللأسف كانت النتيجة إنه رجع برضه للبنت اللي بيحبها واتجوزها دلوقتي، ولسه لحد دلوقتي بيقول لي إنه بيحبني.
ولما قررت إني أنساه اتعرفت على واحد تالت.. ماكنتش بحبه، بس كنت واهمة نفسي إني بحبه، بس سبته لأني اتعرفت على صاحبه اللي وقف جانبي قوي في حاجات كتيرة.. ساعدني إني أصلح من نفسي وفصلني عن العالم اللي أنا كنت عايشة فيه.. حبيت صاحبه ده وكملت معاه.. قعدت معاه سنة ودي أطول علاقة دخلت فيها.
في نهاية السنة دي برضه حصل بينّا تجاوزات بس هم اللي بيكونوا عاوزين ده مش أنا.. المهم إن الولد ده جه واتقدم لي بس أهلي أجلوا الموضوع شوية.. وبعد فترة لاقيته بيعرف واحدة عليّ وبيكلمها وجه وقام قايل لي إنه بيحبها.. اتصدمت لتاني مرة في حياتي أكبر صدمة شفتها..
المهم إني اتعرفت على واحد كمان بس ده محترم جدا ومش بيفكر زي أي واحد. أنا شفته محترم وعارف ربنا وبيخاف عليّ وأنا معجبة بيه، وهو كمان بس ظروفه تخليه مايتقدمش لي دلوقتي.. ممكن يتقدم لي بعد حوالي سنة من دلوقتي.. ياترى أكمل معاه ولا أسيبه وماجربش؟؟ احنا متعلقين ببعض وبنحب بعض.. مش عارفة أعمل إيه..
س.
صديقتنا العزيزة: للأسف قد لا تصدق كثير من الفتيات المبدأ الذي يتبعه كثير من الشباب وهو امرأة للحب وامرأة للزواج. وهذا ما حدث معكِ وللأسف لم تستوعبي الدرس من المرة الأولى ووقعت في نفس الخطأ مرتين، وصدقتِ كل الكلمات المعسولة ووقعت في الشباك التي حاكوها لكِ ليحصلوا على ما أرادوه من البداية وهي المتعة الجسدية مع امرأة يبتعد عنها بمجرد حصوله عليها ويسرع ليتزوج بأخرى..
وأنتِ ضحية.. ضحية نفسك التي ضعفت ولم تتمسك بالأخلاق مهما كانت الظروف في البيت، وضحية الشباب المستهتر. ولكنك واسمحي أن أقول لك رضيتِ بدور الضحية وأحببتِه، وبررتِ لنفسك دخولك علاقة بعد علاقة بحجة احتياجك للحب!!
وجميعنا يحتاج للحب ولكن من يحتاج للحب لا يفعل ما تفعلينه. بل يبحث عن الحب بطريقة لا تغضب الله ولا تسيء له وتشوه صورته أمام نفسه وأمام الناس، وإلا كانت العواقب ما حدث معكِ من تغرير وخيانة وجرح وانكسار وفي النهاية فقد معنى الحب والثقة في النفس والناس.
صديقتنا لا داعي للمزيد من تجارب الحب الفاشلة وابتعدي عن كل العلاقات الآن حتى تستقري نفسيا. ولا تشغلي نفسك بالبحث عن الحب والمتع الوقتية. حاولي الإصلاح بينك وبين ربك الذي فرطتِ في حقه وفي أمانته، وأصلحي بينك وبين والديكِ، واقتربي من إخوتك حتى تحصل على الحب والحنان من مصدره الطبيعي. ولا تتسرعي بالدخول في علاقات أخرى حتى يرزقك الله بإنسان تعيشين معه الحب الحلال الصادق.