انتظري أيتها الفاتنة
انتظري أيتها الساكنة
كالتاج فوق جبين الشرق
انتظري قبل أن تحترقي بالأحقاد
وقبل أن يغلّوا لسانكِ بالأصفاد
ويصبح لون جمالكِ ، كطعمِ الحرق
ويصبح لون حسنكِ ، بلون الرماد
ولا يعود بينكِ وبين الموت أي فرق
انتظري حتى أودعكِ بأيام الطفولة
وأحفر فوق شوارعكِ ذكراي المقتولة
بسيف الحقدِ وسيف النذالة
ولأكتب فوق جبينكِ يا غالية
اني أبحر في دموعي عليكِ حتى الغرق
>>>
لا تضيعي من جديد يا بيروت
اكظمي نيرانكِ بين أسنانكِ
حتى لا يحترق على شطأنكِ
اللؤلؤ ، والمرجان ، والياقوت
لا تتركيني من جديد يا بيروت
يا ابنة الجنة ، يا ابنة لبنان
أيتها الأنشودة الساحرة
المتناثرة ...
كالرّحمة فوق الشطآن
لا ، لا تقبلي استبدال نوركِ
بالنيران
لا تقبلي أن نراكِ من خلف الرّصاص
ومن خلف الدخان
فأنا سرتُ في دمائكِ من أول الحياة
فلا تسمحي بقطع الشريان
لا تموتي يا بيروت
فأنا من بعدكِ التي تموت
انتطري لأحفر حبي لكِ على كل الشوارع
عساها تخشى حبي لكِ البنادق ، والمدافع
وترى أنكِ في الحب أقوى من أي حقد
ومن أي دافع
ولتموت بنارها الأحقاد ، ولتموت
لتحيا بيروت
مع تحياتي للكاتبة منى