بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد
( قتيل آية )
يذكر كتاب مصابيح القلوب فيما ينقل عن منصور بن عمار يقول : دخلت في سفر مسجداًًً للصلاة فرأيت شاباً يصلي يبدو عليه الصلاح , وعرفت
من صلاته أنه عارف بالله ( الإ إنا ينضحُ مافيه) وحين أتم صلاته تقدمت إليه وقلت له : أيها الشاب : كيف أنت والقرآن ؟ قال : أحب سماعه,
فقرأت له : ( كلآ إنها لظى نزاعة للشوى)
وهي آيات تتحدث عن تلظي نار جهنم وجذبها العاصين , فصاح الشاب صيحة وأغمي عليه . طاهر القلب , لم يقس قلبه بعد.
وحين عاد إليه وعيه قال : يارجل , أتعرف غير هذه الآية ؟ إقرأ لي : فقرات
( يأيها الذين ءامنو قوآ أنفسكم وأهليكم ناراً وقودها الناسُ والحجارة )
حين قرأت الآية وقع ميتاً , أجتمع أهله وأصحابه وكنت معهم فرجوتهم أن أغسله أنا . وحين جردته من ثيابه رأيتُ مكتوباً على
صدره بقلم القدرة الإهية ( فهوا في عيشة راضيه) .
بعد تغسيله وتكفينه ودفنه. رأيته في عالم الرؤيا تلك الليلة يلبس تاجاً وعليه جلال وروعة فسألته ماذا أعطاك الله قال : جاءني الخير منذ أول
لحظات احتظاري : لقد منّ الله عليّ بدرجة أعلى من درجة الشهداء , وقد قيل لي إن الشهداء قتلوا بسيف الكفار أما انت فقتيل آية قهر الله .