هذه القصيدة للشاعر الكبير بدوي الجبل ألقاها
في مدينة جونية في عام 1922 لمناسبة تكريم شاعر القطرين سوريا ولبنان خليل مطران وها انا أعيدها عليكم ليقرأها كل لبناني وسوري ..
وهذه القصيدة مهداة الى الجميع وبالأخص من كل عضو سوري في المنتدى الى كل عضو لبناني
وبالأخص الى دمعة الزمن التي شجعتني على كتابتها.... وشكرا
القصيدة
لي موطنٌ في ربى لبنان ممتنعٌ ... ولي بنو العم من أبنائه النجب
إن فاتهم معقل يوم الوغى أشب... بنوا من السمر صرح المعقل الأشب
ولو مشى الموت في شهباء معلمة .. مشوا الى الموت في الهندية القضب
لبنان والغوطة الخضراء ضمهما... ما شئت من أدب عالٍ ومن نسب
ما في اتحادهما تا الله من عجبٍ ... هذا الفراق لعمري منتهى العجب
كل الربوع ربوع العرب لي وطنٌ... ما بين مبتعدٍ منهما ومقترب
للخلف في الناس انواعٌ وأغربها... خلف الشقيقين من قومي بلا سبب
للضاد ترجع أنسابٌ مفرقةٌ ... فالضاد أفضل أم برَة وأبِ
تفنى العصور وتبقى الضاد خالدة ... شجى بحلقٍ غريب الدار مغتصب
من مبلغٌ فتنة الحيين مألكةً ... كالسهم ريش فإن سددته يصبِ
فيم التخاذل لا فلت جموعكم... والدهر يزحف بالأرزاء والنوبِ
ما لي وللناس جدََ الناس كلهم... وضاع قومي بين الجد واللعب
هل لابن دجلة حق غير مغتصب... أم لابن جلق إرث غير منتهب
أين الشباب وفتيان غطارفة... كالأسد في الغيل ما واثبتها تثب
اليعربيون لا حقد ولا غضب... قد يسلب الحق بين الحقد والغضب
غنيت قومي بالأشعارأطربهم... لو يسمع القوم شدو الشاعر الطرب
وأحزن الشعر بيت راح ينشده... دمع تحدر من أجفان مكتئب
خير القصائد ما اوحته عاطفة... فسار في كل دنيا غير مغترب
وللطبيعة شعر راح يسكرني ... فهل جرت في قوافيه ابنة العنب
فرأته في النجوم الزهر عن كثب... وفي صفاء العيون النجل عن كثب
قد كان لي أرب طاح الزمان به... فيل شقاء فتى يحيى بلا أرب
وكان اي مقول كالسيف منصلتاً... فحطم الظلم حد المقول الذرب
لأرحلن فلي في الأرض متسع... إن ضاق بي صدر هذا الموطن الرحب