السلام عليكم ... إليكم هذه القصيدة الرائعة للشاعر الكبير عمر الفرا والتي أهداها لحزب الله بمناسبة الانتصار الكبيرعلى العدو الصهيوني
صار الدم العربي سكيناً و ذباحا و صار الشعر بعد الصمت في الساحات صداحا
كذا صرنا و لن نبقى إذا كنا تناسينا جهاد الحق و الإيمان
و أن الشعب رغم الذل رغم القهر يرفع راية العصيان
يصمم أخذها غصباً و يأخذها , كذا فعلت رجال الله يوم الفتح في لبنان
لأن الشعب كان هناك يرفض فكرة الإذعان
لأن جراحهم نزفت و نخوة عزهم عزفت نشيد المجد للأوطان
لأن الأرض مطلبهم و نور الحق مركبهم , تجرد من بقيتهم رجال آمنوا , قرؤوا : " إذا جاءَ
رجال عاهدوا صدقوا و قد شاؤوا كما شاء
صفاء النفس وحدهم فجلُّ حديثهم صمتٌ و كان الصمت إيماءاً إذا هبوا كإعصار فلا يبقي و لا يذرُ
لهم في الموت فلسفة فلا يخشونه أبداً , بذا أمروا
لأجل بلادهم رفعوا لواء النصر فانتصروا
جنوبيون يعرفهم تراب الأرض , ملح الأرض , عطر منابع الريحان
جنوبيون يعرفهم سناء البرق , غيث المزن , لون شقائق النعمان
نجوم الليل تعرفهم , و شمس الصبح تعرفهم , و بوح الماء للغدران
و قد عرفوا طيور الحب , فك السيف , شعر الفرس و الإغريق و الفينيق و اليونان
لهم علم و معرفة لمن سادوا و من بادوا و موسيقى بحور الشعر , و كيف يحرر الإنسان
جنوبيون كان الله يعرفهم , و كان الله قائدهم , و آمرهم , لذا كانوا بكل تواضع كانوا رجال الله يوم الفتح في لبنان .