المعروف والمسلّم به تاريخياً أن المغرب دولة ومجتمعاً وشعباً لم تقم له قائمة، ولم يعرف له وجود إلا بالإسلام، وجميع الدول التي تعاقبت على حكم المغرب قامت على أساس الإسلام ولأجل الإسلام؛ ولذلك لا يتصور في المغرب سياسة ولا حكم سياسي ولا نظام سياسي دون إسلام.
لكن الآن بعد فترة الاستعمار وبعد تمكينه لتلامذته وأتباعه من النفوذ السياسي والثقافي؛ أصبح هؤلاء يسعون إلى فصل السياسة عن الدين وأسسوا أحزاباً على هذا الأساس، ولكن النظام من الناحية المبدئية والرسمية ما زال يكرر ويجدد انتسابه إلى الإسلام وتمسكه بمرجعيته ومشروعيته، وأما الشعب فهو لا يعرف لنفسه انتماء ولا لوناً سوى الإسلام، فهو أساس حياته السياسية والاجتماعية والفردية.
تحياتي .. ابن الاردن