بسم الله الرحمن الرحيم
قلب نبض ليموت
هكذا ظل الفتى يفكر طويلا ويشرد بفكره كثيرا لا يعلم اين سينقله مصيره التى ربط نفسه به يوما ما كان لقلبه ينبض انها التضحيه بكل الوانها وضروبها انه الفتى التى وقع فى غرام الفتاه التى كانت تعانى من مرض وبفضل الله وتضحيه الفتى اصبحت صحيحه لا يشوبها مرض وسرعان ما انتقل المرض الى الفتى حيث كانت التضحيه فى اعز ما يمللك انها احدى رئتيه قدمها تحت اقدام حبيبته لينقذها من هلاك محقق وبعدما اتمت العمليه بنجاح مرض الشاب قليلا ولم تكن وقفه الفتاه شبيهه بوقفه الفتى ابدا وكذلك الفتى يمضى ايامه الاخيره كما اجمع المتخصصون كلهم على ذلك وتلك ليله ارويها لكم عاشها الفتى واندمج بها وكانت اخر ليله فى حياته انقلكم الان الى غرفه الفتى التى ملئها الصمت بعد ما كانت مليئه بكل ما يشرح القلب وينقل الفرحه الى القلوب انه يوم ما عرف ان حبيبته ارتبطتت بمحبوب جديد ملىء الحزن قلبه لم يستطع تحمل الصدمه وقع صريعا على الارض نقلناه الى المستشفى وكنا اربعه انا اخوه الاصغر وامى وابى واختى الصغيره التى لم تتجاوز الخمس سنوات وسرعان ما نقلنا السواق الى المستشفى والام تبكى والاب يصبر الام على الفتى ويطمئنها وصلنا جميعا وقابلنا الدكتور وبسرعه امر بنقل اخى الى غرفه التخصيص للعمليات وقفت الى جانب الغرفه وفكرى شريد اخاف ان اتفوه بكلمه تحزن وتصبح كارثه عظيمه فى حياه الابوين حيث كنت الفرد الوحيد من العائله الذى اعلم ان اخى ضحى برئته الى محبوبته حيث خشى ان يقول لوالديه فيمنوعه وتهلك محبوبته وقفت الى جانب الغرفه شارد الفكر لا اعلم كيف سيستقبل الوالدين الخبر اليقين امر تضحيه ابنهما برئه من رئتيه وسرعان ما خرج الطبيب وقالها صريحا اذهل الموجدين كلهم وبالخاصه الام والاب وعلا الاستفهام وجوههم واصبح الاب معقود اللسان كان ولا بد من معرفه الحقيقه حقيقه التضحيه انها اعظم تضحيه فى التاريخ .. انتقل بكم الان الى بلكونه المحبوبه التى شفيت بامر الله وتضحيه الفتى المصاب انها تقف الان تسعى الى معرفه شخص جديد وحب جديد وعيشه جديده نسيت كل ما مر من زمن مع الفتى وتضحيته العظيمه بعد التضحيه استطيع ان اتذكر كلامتها لقد قالتها بصراحه وصوتها عالى ما ذال يتردد فى اذنى انها تقول اسفه لا استطيع ان اكمل حياتك معك فانا لا استطيع ان احب انسان مريض والموت يطارده هكذا انطلقت الكلمه من فمها ودخت اول ما اصابت فى الفتى قلبه وبعدها تسللت الى عقله فقضت عليه عاطفيا عاش حياته من اجل انها ترجع له فى يوم حتى ذاك اليوم الذى عرف فيه ان حبيبته ارتبطت بابن الجيران المجاور لهم هنا ماتت كل مشاعره وجفت كل احاسيسه وانصدم صدمه شديده نقلته الى المستشفى .. ما زالت علامه الاستفاهم تعلو الابوين يقولون بلسان حالهم اين ذهبت رئته الاولى ذهل الجميع واقر الطبيب انها نقلت الى شخص ما علم الابوين الحقيقه حزنا حزنن كبيرا وعرفا الحقيقه قال الدكتور ان الفتى ستتدهور حالته ولا بد له من رئه اخرى فانه اصيب بسلطان فى رئته الوحيده يا للهول انصدم الجميع وعم الصمت دقيقه وعاد الكلام ببكاء الام الشديد وذهول الاب وبكاء الاخت كانت ليله حقا قاسيه بكل ضروبها نقلنا الفتى الى المنزل تبعا لكلام الدكتور ظللت بجانبه وانا ارى فى عيناه جمال الحب انه شخص احب من كل قلبه لم يكن يحب فحسب انه كان يحب الحب نفسه ولا الومه على ما فعل فانه الحب الصادق الذى يصدقه القلب ويعقبه القلب بالتصديق .. تستمر حياه الفتاه ما بين حب ذائف وعشق زائل ونزوه جاهل حتى قابلت فتى احبته كثير نست به الفتى حسب ما قالته تلك الفتى كان يتلاعب بمشاعرها انه يعرف العديد من صنفها ويقضى وقتا مع تلك ومع الاخرى وقعت فى غرام هذا الفتى واستدرجها الفتى حتى سلمت له نفسها بكل ما تملك حتى وقعت المصيبه الكبيره لقد حملت الفتاه من هذا الشخص وطلبت منه ان يشهر خبر زواجم وان يتزوجها رفض قائلا كيف اتزوج انسانه غلط معاها ندمت الفتاه كثيرا وبكت كثيرا فهى لا تستطيع ان تسارح عائلاتها بهذا الخبر قررت الفتاه وبعد فكر طويلا ان تتجهه الى عمل عمليه دون معرفه ابويها اتجهت الى احدى الامكان المتخصصه لذلك وقررت وسيطرت الفكره عليها .. ظللت واقف الى جانب اخى المسكين كثيرا اتامل كل ما ينتابه من شعور فانا الا ادرى اهو نادم ام حازن على ما فعل كل ما اعلمه انه ينظر الى الموجدين يبحث فيهم عنها الى هذا الوقت ينتظر رجعتها وارتفعت صوت الاذان انه اذان الفجر والشاب ينتفض مكانه وفجاءه اصيب الفتى بالحراراه الشديده وانتفض وظل يلتوى ويصرخ شديدا استدعينا الدكتور واتى بسرعه نظر الى الفتى وقال لنا انه يحتضر اصاب الاغماء للام والاب واصابنى الذهول شخصيا وقعت عند قدميه وانا ابكى سمعته يقول كلامات ما زلت اتذكرها وابكى على ذكراها انه يقول لى لا تبكى فانا ذاهب الى مكان يعمه الحب لا سبيل هناك الى الخيانه فانه عالم مليىء بالمحبه فحسب وسقطتت من عيناه دمعه ونطق بالشهاده وانطلقت روحه البريئه الى بارئها .. انطلقت الفتاه الى الغرفه المخصصه لاتمام العمليه كانت صديقه الفتاه تقف الى جانبها جانبا الى جنب حتى وقفت الى حد الغرفه وقالت الممرضه انها لا يمكنها الدخول معهم وقفت تلك الصديقه منتظره صديقتها من اتمام العمليه وبعدين مرور ساعتين تحرك باب الغرفه شيئا وخرجت الفتاه وهلا لا تتحرك قامت الصديقه مذعوره وسالت الممرضه على اخبار الفتاه ردت الممرضه ان الفتاه تمر بحاله سيئه جدا ولا بد من الذهاب الى المستشفى حالا ذهبت الصديقه واعلمت والد ووالدته الفتاه وهناك علماو كل شىء وخرج الدكتور بعد غضون ساعه ونصف وقال للوالد البقاء الله فى ابنتك انطلقت صرخه الام التى داوت فى المستشفى.......