
نهر البارد (لبنان) (ا ف ب) - قصف الجيش اللبناني بعنف الاربعاء مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين في شمال لبنان حيث تمكن من السيطرة على مخزن كبير للاسلحة بعد اشتباكات مع من تبقى من عناصر فتح الاسلام الاصولية المتطرفة المتحصنيين في اخر مربع لهم.
وافاد مراسل وكالة فرانس برس ان ليل ليل الثلاثاء الاربعاء شهد اطلاق نار متقطع. ومنذ الفجر اشتد القصف بالمدفعية وقذائف الدبابات - وهو الاعنف منذ ايام عدة - واستمر كذلك حتى منتصف بعد الظهر عندما بدات تخف حدته.
واستهدف القصف مواقع مقاتلي فتح الاسلام الذين ما زالوا يسيطرون على منطقة صغيرة في القسم الجنوبي من المخيم المحاذي للبحر حيث سمعت اصوات اشتباكات عنيفة تدور بين الجيش والاسلاميين المتطرفين وفق المصدر نفسه.
من ناحيته اكد متحدث عسكري لوكالة فرانس برس "ان الجيش حقق الاربعاء تقدما داخل المخيم وسيطر على مخزن كبير للاسلحة وبدأ تنظيف المباني المجاورة له من الالغام والمفخخات مستمرا في تضييق الخناق على الارهابيين".
واضاف "يواصل الجنود التقدم لكن بوتيرة بطيئة جدا" واشار الى ان الاسلاميين ما زالوا يسيطرون على مربع صغير موضحا ان كثافة القصف "تتغير بحسب نشاط ومواقع المسلحين على الارض".
واوضح ان بطء العمليات يعود خصوصا الى "طريقة بناء المخيم اي غياب الطرق للسماح للاليات والدبابات بالمرور" فضلا عن الالغام المزروعة.
واضاف "انه مخيم قديم يعود الى اكثر من خمسين عاما ولا توجد فيه بنية تحتية والمباني متداخلة" موضحا ان "المسلحين يختبئون في ملاجىء وتحت الارض".
ورد المسلحون الاسلاميون كما في الايام السابقة باطلاق ثلاثة عشر صاروخ كاتيوشا سقطت على بعد عدة كيلومترات شرق المخيم وشماله وجنوبه وفق الشرطة. وفيما سقطت كالعادة غالبية الصواريخ على البساتين وفي الحقول اصاب احدها منزلا بدون ان يؤدي الى وقوع اصابات.
وبعد اكثر من شهرين من المعارك لم يعد مخيم نهر البارد شمال مدينة طرابلس سوى حقل من الانقاض ترفرف فوقها اعلام الجيش اللبناني ما يدل على سيطرة الجيش على مواقع كان يستولي عليها المسلحون.
واندلعت المعارك في 20 ايار/مايو عندما شنت مجموعة فتح الاسلام سلسلة هجمات على جنود لبنانيين في محيط نهر البارد.
وقتل في الاجمال 119 عسكريا لبنانيا منذ بدء المعارك بين الجيش ومجموعات مسلحة في شمال لبنان منذ اندلاع المعارك بحسب حصيلة جديدة للجيش. وقتل جنديان الثلاثاء بقذيفة فيما قتل ثالث في مبنى مفخخ انفجر قبل ان ينهار.
وتسببت هذه المعارك بمقتل اكثر من 200 شخص بحسب تقديرات لا تحصي جثث الاسلاميين التي لا تزال داخل المخيم.
وكان اللاجئون الفلسطينيون المقيمون في نهر البارد فروا من المخيم على مراحل لكن عائلات الاسلاميين بقيت فيه واتهم الجيش عناصر فتح الاسلام باستخدام افرادها دروعا بشرية.
ولم تنجح منظمات انسانية في 11 تموز/يوليو في اجلاء مجموعة من 20 امرأة و45 طفلا ينتمون الى تلك العائلات.