
بحثت عنك..
وقلبت دفاتر السنين عن مقلتيك..
وفي درج وآخر
أرى نساء كثر
لا تميز إحداهن عن الأخرى
فكل واحدة منهن تقلد الأخرى..
وبين السطور
مكائن فكري تدور..
فيلزم أحد الأدراج المعتقة
وينفض عنها غبار الأمس
ويناجي ما خلفته بالهمس..
فينزوي فيه..
ويشم من ثناياه عبق محبيه..
ورسائل ود بين جملة مدعيه..
وأنامل وجد تخط حروف وأساطير لياليه..
هذه هي رسائلك
بجنونها،
بعفويتها،
بحنينها،
وبقاياها بعد رحيلها..
آه
كم تقت لهذا الخط
وكم تعلقت روحي بجمال النمط
وتذكرتك سيدتي أنتي فقط
فذكرك أبدا لم يكن سهوا
من ذاكرتي سقط..
أم من أفكاري البالية..
فقد أبتلى حبري لعشق الأوراق..
ويحن بين السطور لأصدقاء ورفاق
فلم أجني من حنيني سوى وجدا واشتياق..
ودموع قلمي بين قصص الحب والعشاق
وبين قصاصات الورق
التي تحمل فكري وبقلبي تتعمق..
أرقب حنين وجدك
وبين خلايا قلبك أن ينطق..
هذه هي رومانسيتك
وتلك هي عفويتك
وهناك في ذلك السطر حكاياتك ويوميتك..
أين هي صاحبة هذا الإبداع
الذي يأسر قلبي
كلما نظرت إلي بقايا رسائلها ورسومها..
ويتشبث بتلابيب أمري
ويجذب عيني روعة أسلوبها..
حقا والحق يقال
صرت أقلب صفحات الذكرى
علني أجد إجابة وافية ..
تبيح لي هذا السؤال
وتعتق روحي من قيود المحال..
صدقيني يا صاحبة الخط
مازالت رسائلك في أدراجي
ووجدك بقلبي وأحشائي
ولسان حالي وشخصي يغلق الدرج
يخطر عن إجابة لسؤالي..
لقد توارت ذكراك بزحمة الأفكار
وتلاشت صورتك بعتمة ليلي
وقسوة شمس النهار..
نافضا عن درجك بقايا الغبار..
وحنينا يعتصر حلقي لسيدة فاضلة
أتخيلها كلما تذكرت ليالي السالفة
بكل معزة وتقدير ووقار.


بقلم شاعرها
التنين