أشادت الصحف العراقية الصادرة امس الخميس في العاصمة بغداد بالإنجاز التاريخي الذي حققه المنتخب العراقي ببلوغه المباراة النهائية لكأس آسيا 2007 بكرة القدم بعد تغلبه على كوريا الجنوبية 4-3 بركلات الترجيح في نصف النهائي اول من امس الاربعاء في كوالالمبور.
وكرست جميع الصحف صفحاتها الاولى والرئيسية لمباراة العراق وكوريا وتصدرتها عنواين بارزة تشيد بالإنجاز الكروي الذي حققه المنتخب للمرة الاولى في تاريخه، وأشارت صحيفة "المدى" في صدر صفحتها الاولى "الاسود تنتصر في كوالالمبور"، مضيفة: "منتخبنا يسجل أروع قصة انتصار تاريخي".
وذهبت صحيفة "الزمان" ابعد من ذلك فعنونت "كرة العراق تنتصر للمحبة وتلغي بغضاء السياسة"، وذكرت في عنوان آخر "المنتخب يغازل ذهب آسيا ويبعد الكوريين من نصف النهائي".
اما صحيفة "العراق" فقد اختصر عنوان صفحتها الاولى على كلمة واحدة تقول "انتصرنا"، وعنونت صحيفة المؤتمر "أسود الرافدين الى أعالي أمم آسيا".
وحظي المنتخب العراقي بفوزه التاريخي باهتمام شعبي ورسمي لافت، حيث احتفل العراقيون بتأهل منتخبهم الى النهائي، كما سارع الرئيس العراقي جلال طالباني عقب انتهاء المباراة الى الاتصال ببعثة المنتخب مهنئا بالانجاز الكروي، وقال طالباني بعد وصوله الى مطار السليمانية(350 كم شمالا): "كنت أول المهنئين للمنتخب بوصوله الى المباراة النهائية وقدمت للاعبين الشكر على ما بذلوه من جهد وعطاء، هذا الانتصار وحد صفوف العراقيين ونأمل ان نحقق لقب البطولة والمضي صوب انتصارات لاحقة".
إلى ذلك بدا البرازيلي جورفان فييرا مدرب منتخب العراق متأثرا جدا بعد نجاحه في قيادة فريقه الى المباراة النهائية، معتبرا انه يستحق خوض مباراة القمة، وقال فييرا: "اننا سعداء جدا بالطبع، فالمنتخب العراقي يستحق التأهل الى النهائي، بذل اللاعبون جهدا كبيرا وكانوا افضل من الكوريين من الناحية البدنية، لقد حصلنا على فرص اكثر من المنتخب الكوري خصوصا في الشوط الثاني وفي الوقت الاضافي، انها مباراة لا تنسى خصوصا بالنسبة لنا".
من جهته، اعتبر الهولندي بيم فيربيك ان لاعبيه لم يكونوا بالمستوى المطلوب اول من امس وقال: "قدم اللاعبون جهدا كبيرا وحاولوا الوصول الى النهائي لكنهم لم يكونوا جيدين بما يكفي اليوم لتحقيق ذلك".
وتابع: "يضم المنتخب الكوري العديد من اللاعبين الشباب الذين يفتقدون إلى الخبرة الكبيرة في بطولات كهذه، وأعتقد بأنه ما يزال امامهم الكثير ليتعلمونه لأنهم لم يصنعوا الكثير من الفرص".
ورفض فيربيك الاعلان ما اذا كان سيبقى في منصبه مدربا للمنتخب الكوري ام لا مكتفيا بالقول: "لقد اتخذت قراري ولكنني لن أعلنه الآن وربما يحصل ذلك في الايام القليلة المقبلة".
وختم المدرب الهولندي قائلا "أنا فخور بالمنتخب الكوري، فقد بلغ الدور نصف النهائي وكافح لاعبوه حتى الدقيقة الاخيرة من الوقت الاضافي للوصول الى النهائي".
وأهدى لاعبو المنتخب العراقي فوزهم المثير على كوريا الجنوبية للشعب في بلدهم الذي مزقته الحرب، وأنقذ نوري صبري حارس المرمى العراقي ركلة الترجيح الرابعة لكوريا الجنوبية واختير أفضل لاعب في المباراة، وقال صبري: "أود أن أهنئ جميع أفراد الشعب العراقي على هذا الانتصار العظيم. نحن على دراية بالموقف حاليا في العراق والصعوبات التي يعيشها الناس، نعرف حجم المعاناة داخل العراق ويجب أن نكافح نحن أيضا على أرض الملعب. هذا أقل ما يمكننا تقديمه لشعبنا".
وقال صبري انه فخور لتغلبه على لي وون جاي حارس مرمى كوريا الجنوبية الذي قاد فريقه للفوز على ايران بركلات الترجيح في دور الثمانية أمام ايران، وتابع: "قالوا عنه إنه ملك ركلات الترجيح لكني نجحت في التفوق عليه. تعتمد ركلات الترجيح على الحظ بدرجة كبيرة لكننا نجحنا فيها".
منقوووول