حياتنا مليئة بلحظات الهموم والنكد التي نصنعها بأنفسنا ونصر على أن نعيش فيها.. وأذا صادف أي منا لحظة معينة يمكن أن يشعر فيها بالسعادة أنقلب على نفسه وعاد يفكر فيما صادفه من حزن وهم وكأننا نرفض أن ننسى أو نتناسى همومنا..
قليلون منا الذين يرفضون أن يحبسوا أرواحهم في أقفاص الحزن الاسود ويسعون الى التحرر من الهموم التي تحبسهم داخل إطار يجعلهم مكتئبين.. أماالغالبية العظمى فإنهم يتلذذون بما هم فيه من غم ونكد والأدهى من ذلك أنهم يحاولون فرض هذه الحالة على الآخرين والمحيطين بهم.. فأحياناً تجد صديقاً لك حزيناً مكتئباً لأسباب تبدو لك تافهه ولكنها بالنسبة أليه عظيمة وكبيرة, ويصبح مطلوباً منك أن تشاركه حالة النكد والحزن التي يعيشها.. وهذا يعني أن المطلوب هو أن نعيش أحزاننا وأحزان الآخرين ونشاركهم الهموم ونشركهم معنا في همومنا.
فمتى أذن يستطيع الانسان إن ( يسرق ) لحظة سعادة لنفسه؟!
أن السعادة أصبحت عملة نادرة في هذا الزمان ومن يجدها فهو بالفعل محظوظ وياليته يشركنا معه في سعادته.
((في حزنهم مدعيين وفي فرحهم منسيين))!!