ذكرت تقارير بريطانية أن عدد زوار دبي من البريطانيين يقدر بحوالي 700 ألف سنويا، وقد يعتبرها ربع مليون منهم في عام 2008 موطنهم الثاني.
واعتبرت المصادر أنه في الوقت ذاته دبي بلد العمال الأجانب الغاضبين بسبب الأجور المتدنية وساعات العمل الطويلة والمساكن المكونة من أكواخ، ويتهيأ هؤلاء العمال للقيام باحتجاجات وسط السياح الأجانب على الشواطئ والفنادق الفخمة التي ساهموا في بنائها.
ويقول أحد العمال "إذا شاهدوني أتحدث إليك فإنهم سيضعونني في السجن، ويرحلوني من البلاد، لأنهم يراقبوننا عن قرب"، ويعني بذلك أرباب العمل من عرب دبي، الذين يستغلون العمال الأجانب ويطبقون عليهم مما وصفه المصدر بقوانين "دراكولا" التي تخلو من أية حقوق لهم، لذلك بات العمال يستعدون لتحرك جديد، وربما للمرة الأولى، وهي الإحتجاج وسط جموع السياح الأجانب على الشواطيء وفي المجمعات التجارية والسكنية الضخمة من أجل إحراج أرباب العمل وسلطات الإمارات وكشف عيبوهم.
ووصف دبي بأنها واحدة من إمارات الدولة السبع، فقيرة بالنفط، لكنها غنية بنهضتها وتجارتها، وأصبحت وجهة سياحية دولية، وهي موطن أفخم فنادق العالم، ولكن العمال الذين الذين بنوا تلك البنايات الشاهقة محرومون من أبسط حقوق الإنسان، فليس لهم حق الإضراب أو التعبير، ويعاملون معاملة غير إنسانية كما قالت Sarah Leah Whitson مسؤولة حقوق الإنسان في منظمة Human Rights Watch عن الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ، فالعمال يعيشون في ظروف تعيسة جدا في دولة الإمارات، يعملون لساعات طويلة، وأجور زهيدة غير مقبولة دوليا، مما رفع حالات الإنتحار بين العمال الأجانب، ففي عام 2005 أقدم أكثر من 80 عاملا هنديا على قتل أنفسهم، وفي عام 2004 إنتحر 67 عاملا، إضافة لموت 880 عاملا في حوادث متصلة بالعمل في دولة الإمارات.
وواصل المصدر وصفه لأوضاع العمالة الأجنبية في الإمارات، فقال إن أعدادهم تزداد يوما بعد يوم رغم سوء المعاملة، فهم يحتجون ويتظاهرون ويهربون من العمل، ولعل أحدث إضراب جرى منذ أسبوعين في مقر برج دبي الذي سيكون في عام 2008 أطول مبنى في العالم، وشارك في الإضراب 2500 عامل، عمدوا إلى تحطيم كل ما واجهوه في طريقهم إحتجاجا على أجورهم المتدنية ومعاملتهم السيئة، وبلغت خسائر ذلك الإحتجاج 1 مليون دولار.