حبيبتي والوطن
مازلتُ أذكر
طفلةٌ وُلدتْ من عمري
تحبو على شاطئ قلبي
تهوى الحياة تبحث عن الحرية
في وطنٍ كثيف الدخان
تكاد تختنق
تبحث عن مكان آخر عن وطنٍ آخر
* * *
قتلوا الحياة سلبوا النوم
حرقوا الجسد
رقصوا على لحن الجنازة
وما زلت اذكر
لحظات تمر كخطى السلحفاء
وعودتي للبيت في المساء
لكن الرجوع كان متأخراً
مدينة بلا جسد ترسم حزناً آخر تنزف دمعاً
* * *
أفتش عن وطن عن حب عن طفلة
أراقب خيوط الدخان
وأبحث في قبور المدينة وأقلّب صفحة الوفيات
وأعود تاركاً نظرة حادة
لوجه حبيبتي المحترق
ومدينتى المسلوبة
حبيبتي بغداد